14‏/10‏/2008

مؤازرة ( 2 )

مختصر من رسالة مطولة للأستاذ الدكتور بدر الدين عبد المحسن الحسن ( عمل أستاذا بقسم الإعلام جامعة سبها ) وغادر الجماهيرية كمدا :
الأخ د . مدير مكتب شؤون أعضاء هيئة التدريس / جامعة سبها .بعد التحية تلقيت مضمون كتابكم ذو الرقم الاشارى 297/98 بتاريخ 15 / 6 / 1998 ف . والمتضمن بان الجامعة لا ترغب في تجديد العقد معي للعام الجامعي القادم 98 / 99 ف .وبعد اطلاعي على فحواه أبين لكم ما يلي : 1 – بكل الفخر والاعتزاز أعلن لكم عن قناعتي بأن الدوافع التي أدت إلى مثل هذا الكتاب مهما كان مصدرها والجهة التي وراءها لا تمت إلى مقدرتي العلمية أو كفاءتي الشخصية أو لعلاقة سيئة نشأت بيني وبين طلابي الذين قمت بتدريسهم العام الماضي والحالي . ولا لأي سبب أخلاقي أو مسلكي ، بدليل موافقة أمين قسم الإعلام وأمين اللجنة الشعبية للكلية على تجديد عقد استخدامي للعام القادم ، إضافة لعلم الجميع بأنني عملت استاد في الجامعة لمدة خمس عشرة عاما مضت واحمل أفضل شهادة تزكية ، وليس في ماضيّ أية شائبة ، فانا لست عضو هيئة تدريس فقط بل باحث ومؤلف وليس في أي مجال إنما حصرا في مجال التصدي للخطر الصهيوني الامبريالي .. وكذلك الإعلام الصهيوني ، ولي عشرات الأبحاث في هذا الشأن ، ولكن لتصرفات لا أخلاقية عانيت منها من ابن بلدي المدعو ....... والمدعوم من جهات عديدة ، والذي يقبع في الخفاء مستترا بكومة من الشباب الليبيين .. وبالرغم من إنني لا اطمع في إعادة النظر في كتابكم المذكور بأكثر من طمعي وطموحي أن أضعكم أمام حقائق وأمور جرت سابقا ولا تزال دفعت المذكور لان يحقد حقدا لا حدود له . ومنها : .... .. وبنتيجة التصعيد وصل المدعو إلى ما كان يبتغيه بوسائل الخداع والتضليل والتشكيك في الآخرين ، وأوصله عدم معرفة السوريين به وبحقيقة دوافعه إلى عضوية النقابة العامة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعة ...... في عام 1988 أنهيت تأليف كتاب عن عقائد الصهيونية وبدأت بتدريس مضمونه في المعهد العالي للعلوم السياسية بدمشق ، وكان لي الشرف بان أرسلت نسخة منه هدية للأخ القائد العقيد معمر القدافي عن طريق مكتب العلاقات الليبية في سوريا اعترافا مني بمواقفه الشجاعة والنبيلة ، وتلبية لأمانة غالية كانت في عنقي من قبل بعض المستشرقين السوفييت ممن شجعوني على تأليف الكتاب المذكور ، وقد حملوني أمانة أخرى ، وهي نص رسالة موجهة للأخ القائد العقيد معمر القدافي بغية إيصالها له ، وتحوى في مضمونها قصة مأسوية لحادثة جرت لأحد هؤلاء المستشرقين بان قتل اليهود زوجته واتهموه بالجريمة وأودعوه سجن المجانيين . وبقيت الرسالة معي ، وتشاء الأقدار أن أتعاقد للعمل في الجماهيرية جامعة سبها . ورأيت من المناسب أخد رأى المدعو ..... بإرسال نسخة عن هذه الرسالة للأخ العقيد مع نسخة من الكتاب الذي الفته عن الصهيونية . إلا أن نصيحته كانت أن لا افعل ذلك . ولما سألته عن السبب أجاب ، انه سبق أن ألف كتابا عن الجيولوجيا وكتب للأخ العقيد إهداء على الصفحة الأولى ، وأضاف بأنه عمل المستحيل كي يقابل الأخ العقيد لإهدائه نسخة من الكتاب . يقول بأسى بان الأخ العقيد تجاهل رغبته ، ويلخص موقفه ( بان خرج من المولد بلا حمص ) ، وأضاف بان كل ما يخشاه الآن وبعد أن حضر هذا العدد الضخم من الدكاترة السوريين أن تنقل تلك العبارة للمخابرات السورية وستحصل عندها برأيه مشاكل عديدة . ....... لكن السؤال الذي يجول بخاطري لماذا تمت معاملتي بهذا الأسلوب ، لماذا لم يحاسب على زجنا في السجن والإساءة لنا عمدا . وهل من شخص يتجرا ويقف أمامنا علنا ليقول نحن اللذين أسأنا .... تم من منهم سمع منا كلمة نابية واحدة ضده .أخيرا أنا لا أشكو أمري لكم بل أحيطكم علما ، وإنما اشتكي أمري إلى الله الواحد الأحد سائلا العلى القدير أن يأخذ حقي من كل من أساء لي ولسمعتي وحول حياتي إلى جحيم .أشكركم سلفا ولا اطلب منكم اى مساعدة أو عون ، وليست لدى الرغبة في تجديد عقد استخدامي ، وسأحتفظ بكل ما جرى لنفسي ضمن الذكريات المريرة التي لم أشاهدها في حياتي أبدا .

د . بدر الدين عبد المحسن الحسن قسم الإعلام _ كلية الآداب جامعة سبها

ليست هناك تعليقات: