15‏/10‏/2008

قصة النمر الماعز .. وراعي الثور

قصة النمر الماعز
( قصة الخطأ الذى يؤدى الى العبودية والمعأناة )قصة هندية قديمة
كانت ام النمر قد ماتت وهى تضعه وتركت النمر الوليد وحيدا في الدنيا ، ومن حسن الطالع أن الماعز كانت رحيمة ، وتبنت النمر الصغير ، وراحت تعلمه كيف يلتهم العشب بانيابه القاطعة ، وكيف يثغو على نحو ما تفعل . ومر الوقت ، وحسب النمر أنه كباقي قطيع الماعز ، ولكن ذات يوم صادف نمر عجوز قطيع الماعز هذا ، وهربت الماعز كافة في فزع ، بإستثناء "النمر الماعز" الذي كان في منتصف مراحل نموه ، والذي لم يساوره لسبب مجهول شعور بالخوف ، وفيما وحش الأدغال الضاري يدنو ، بدأ الصغير يحس بالوعي بنفسه ويشعر بعدم الإرتياح ، ولكي يخفي وعيه بنفسه بدأ يثغو قليلا ، ويقضم بعض العشب ، فصرخ النمر العجوز في الصغير في دهشة وغضب ، وسأله عما عساه أن يفعل عندما يلتهم العشب ويثغو كالماغر ، ولكن الصغير كان أكثر حرجا حيال هذا كله من أن يجد جوابا ، فواصل قضم العشب ، وعندما أستبد بنمر الأدغال الغضب حيال هذا السلوك ، قبض على عنقه وحمله الى بحيره قريبة ، وأمسكه بازاء الماء ، وأمره بأن يتطلع الى نفسه ، وصرخ به : ( أذلك وجه نمر يشبه القدر أم أنه وجه مستطيل كوجوه الماعز ؟ )كان نمر الصغير لا يزال أعظم خوفا من أن يحير جوابا ، وهكذا حمله النمر العجوز الى كهفه ، ودفع بقطعة لحم كبيرة من اللحم الريان الأحمر الطازج بين فكيه ، وفيما تقاطرت السوائل إلى معدة النمر الصغير ، شرع يحس بقوة جديدة وعنفوان جديد ، ولم يعد يخطئ ويحسب نفسه ماعزا ، وهز ذيله بقوة من جانب إلى آخر ، وزار كما يليق به . لقد وصل إلى التحقق من أنه نمر. ولم يعد ينظر الى نفسه على أنه ما كان يبدو له في غمار جهله ، وإنما أدرك طبيعة الحقة التي لاعلاقة لها بعالم الماعز .
قصة راعي الثور( قصة تاوية قديمة )
الراعى وهو يبحث يائسا في كل مكان عن ثوره المفقود .. لمح اثار حوافر الثور . الامر الذى اعاد له الامل في أن ثوره لم يفقد للابد .. يلمح الثور بالفعل .. أنه امسك الآن بثوره ، مستخدما لجام الانضباط للسيطرة عليه .. الآن يتبع الثور عن طواعيه راعية الى الدار .. الآن يمتطى الراعي الثور ، وهو يعزف على الناى في نشوة ..الأشياء تتكشف امامه على نحو ما هي عليه في ذاتها ، فالغدران تنساب من تلقاء ذاتها ، والزهور الحمراء تزدهر حمرتها بصورة طبيعية .. راعي الثور يدخل سوق البلدة يقوم بكل الاشياء العادية التى يقوم بها الآخرين . انه لا ينسحب من العالم ، وإنما يشرك الجميع من حوله في وجود المستنير .. وبسبب تألق حياته يجعل الأشياء الذابلة تزدهر .
- جون كولر . الفكر الشرقى القديم

ليست هناك تعليقات: