14‏/10‏/2008

مناقشة ( د . الشهابى )

مناقشة بحث مقدم لنيل درجة الماجستير من قسم علم التفسير " الفلسفة". كلية التربية ـ جامعة الفاتح ـ طرابلس . 1982 . موضوعه " الوضعية المنطقية دراسة نقدية تاريخية " . وقد رشح الاستاد الدكتور لعضوية لجنة المناقشة.
ـ نص الملاحظات
ـيتكون البحت من مقدمة وثلاثة أبواب ، يتناول الباب الأول والثاني أصول الوضعية المنطقية (كما يراها الكاتب) ويتألفان من 113 صفحة يعالج الباب الثالث (كما يقول عنوانه) الوضعية المنطقية ويغطي 49 صفحة الصفحة الأولى من الباب الثالث " تمهيد " وهو ليس إلا تكرار لما جاء في الفصول السابقة في حوالي خمس صفحات يعطي نبدة عن كيفية نشأة حلقة فيينا وأهدافها أغلبها ترجمة من مقدمه مقال للمفكر المعاصر أير AYER بعنوان " الوضعية المنطقية " موجودة في كتاب " الثورة في الفلسفة “ The revolution in philosophy “ يدرس في مادة النصوص الإنجليزية بالدراسات العليا في سبع صفحات تالية يعود ليتكلم عن " المصادر المباشرة للوضعية المنطقية " وجزء منه تكرار لما سبق أن ذكره . لا يعالج الكاتب فيما بعد الوضعية المنطقية سوي في 18 صفحة (ص127-ص . 144) حيث أن ما يلي ذلك كرس لما أسماه " الفلسفة التقليدية والعلم " لا نجد فيه معالجة لأراء الوضعيين المنطقيين في الموضوعات المذكورة ، ثم " الرد على الوضعية المنطقية " و " النتائج " هذا في الوقت الذي نجده يقول في " مقدمة البحت " ص أ " تناول بعض مفكري العالم العربي الوضعية المنطقية في كتاباتهم ، غير أن الاتجاه العام في هذه الكتابات كان يرمي اما إلي تعريف الجمهور بالأفكار العامة للوضعية المنطقية باسلوب يقبله الجمهور او يهاجمها للتقليل من شأنها.وهذا البحت يتناول الوضعية المنطقية كحركة فكرية بدأت مند أن بدأ الإنسان يفسر الكون "عنوان الباب الأول " جدور تاريخية " ويعالج الذريين اليونان والمسلمين.بالنسبة لذرية ليوقيوس وديمقيريطس فهذه نظرية كوزمولوجية فلسفية تؤلف وجهة نظر في العالم الخارجي يتجنب الوضعيون المنطقيون كلية الكلام عن العالم الخارجي باعتبار أن هده وظيفة العالم لا الفيلسوف (وهم لذلك يرفضون النظريات الكوزمولوجية الفلسفية ) فلا علاقة بين كل ما جاء في البحت من كلام عن ذرية ليوقيبوس وديمقريطس والوضعية المنطقية. قد تكون هناك علاقة بعيدة بين أفكار هؤلاء الذريين و الوضعية المنطقية تتعلق برأى الذريين بالمعرفة. لكن لم يعالج الكاتب هذا سوى في 11سطرا .بالنسبة لذرية الابيقوريين فهى أيضا نظرية كوزمولوجية فلسفية. أما أراء الابيقوريين فى المعرفة ( وقد أتى عليها في 12 سطرا ) فهي بعيدة عن وجهة نظر الوضعيين المنطقيين . لقد ذكر الوضعيون المنطقيون أبيقور كأحد المفكرين الذين يدينون لهم فى منشورهم الصادر عام 1969 ، ولكنهم أوضحوا أن ذلك يعود لأقواله النفعية في الأخلاق . للأسف لم يعالج كاتب البحث أقوال أبيقور الأخلاقية مطلقا المذهب الذري في الإسلام يتعلق أيضا بالعا لم الخارجين, ووجهه نظر هؤلاء الذريين مرتبطة بمباحث الألوهية : كالقدرة الإلهية عند العلاف ، و اثبات أن الله فاعل للحركة كما عند الجويني ، أو نسبة كل الأفعال لله كما عند الاشاعرة إجمالا.كل هذه المشكلات لا علاقة لها من قريب أو بعيد بالوضعية المنطقية. يشيرالكاتب أيضا لنقد الغزالي " للفلسفة " هذا بلا شك موضوع يتصل بالوضعية المنطقية. للأسف لا يحلل الكاتب حجج الغزالي في هذا ويبين بدقة علاقة أقواله بأقوال الوضعية المنطقية ، بل يذكر مجموع متفرق من الملاحظات الخاطئة ( كما سأبين من بعد ) يعتمد فيها لا على كتب الغزالي بل على مصادر ثانوية. كذلك يشير الكاتب لجابربن حيان وابو بكر الرازي والبيروني وأبن الهيثم, فيذكر جهودهم في دراسة العالم الخارجي علميا ( وهو أمر لا علاقة له بالوضعية المنطقية )، دون اشارة لجهودهم في تحديد المنهج العلمي الذي قد يجوز أن يربط بأقوال الوضعيين المنطقيين. يعالج الكاتب " علاقة الوضعية المنطقية بالفكر الاوربى الحديث " في فصل مستقل. فيبدأ بشذرات من " فلسفة " ديكارت وليبتز كمثال للميتافيزبقا التي ينتقدها الوضعيون المنطقيون. للأسف لا يُعطى كلامه فكرة عن النماذج التي ينتقدها الوضعيون المنطقيون لأنه يقتصر على اعطاء أفكار عامة دون الحجج التي تهمنا في هذا السياق . بعد ذلك يشير إلى لوك وهيوم . لا شك أن هيوم هو الجذر الأول للوضعية المنطقية " لكن الكاتب لا يبين بالتفصيل وجوه الشبه والاختلاف بينهما" ولو فعل لأظهر لقارئه مدى معرفته بموضوعه الدقيق . إن موضوع هيوم هو تحليل للانطباعات والأفكار ، وبالتالي فهو تحليل سيكلوجي. بينما يعتمد الوضعيون المنطقيون التحليل المنطقي المعتمد على نسق Princrpia Mathematica . ( مالفرق ؟ ) كذلك لم يميز هيوم بين القضايا التي لها معنى والتي لا معنى لها، وعلى ذلك لم يصل هيوم إلى أن قضايا الميتافيزيقا (( لا معنى لها )) . يشير الكاتب إلى نقد هيوم للعلية ويعتبر ذلك (( أمرًا هامًا في تطور الفلسفة " ( ص.47) . لكنه لم يبين كيف يؤثر هذا النقد في الوضعية المنطقية وموقفهم من ذلك النقد . من الغريب أن يختزل الكاتب كانت Kant رغم تطويله في الجذور.كان الواجب أن يعالج نقد كانت " للعقل الخالص " ليبين الحد الذي مهد فكر كانت للوضعية المنطقية. رغم أنه منشور الوضعيين المنطقيين لم يُشير إلى كانت ، إلا أن مؤرخي " الفلسفة" يعتبرون ذلك إجحافًا له. كان بإمكان الكاتب أن يسهم هنا في مناقشة حية. لا شك أن هناك صلة بعيدة بين أوجست كونت والوضعية المنطقية. لكن الوضعية التي كان لها أكبر الأثر في تكوين الوضعية المنطقية هي وضعية إرنست ماخ Mach التي طُعمت بآراء بوانكاريه Poincare . لقد أفرد الكاتب فصلاً لكونت. لكنه لم يذكر ماخ الا باختصار عند كلامه عن " المصادر المباشرة للوضعية المنطقية " . أما بوانكاريه فلم يُذكر مطلقًا. في الباب الثاني يتناول الفلسفة التحليلية و أعلامها مور Moore ورسل Russel وفتجنشين Wittgenstein . إذا شئنا الدقة العلمية ، فليست هناك علاقة بين مور والوضعية المنطقية . إن منهج مور تحليلي فعلاً ، ولكنه ( على عكس المنهج التحليلي عند رسل وفتجنشين والوضعيين المنطقيين ) ينبنى على تحليل القضايا " الفلسفية " من أجل أن نتفهم معناها بإتخاذ بادئ الرأي Common Sense معيارًا أساسيًا في الوضوح. لم يكن بادئ الرأي معيارًا فكريًا معتمدًا في أي مرحلة من مراحل تطور الوضعية المنطقية. بالنسبة للتحليل ، فقد كان الوضعيون المنطقيون يمارسوه بشكل أساسي ، لكن التحليل الذي أتبعوه كان تحليل رسل المبني على قوانين المنطق الرياضي التي قال عنها فتجنشتين أنها تحصيل حاصل. لقد وصل المنطق الرياضي عند رسل إلى مستوى الدقة التي في الرياضيات. لذا كان أحساس الوضعيين المنطقيين (( ورسل )) أن تحليلاتهم ستكون على مستوى علمي لم يطمح إليه مور ولم يكن من مزاوليه. في فصلين منفصلين يتناول رسل وفتجنشتين على الترتيب.إن معالجته لرسل عشوائية وغير واضحة بالمرة . كان الأسلم عند معالجة مفكر معقد كرسل أن يختار الكاتب منهجين هامين في التحليل مارسهما رسل ( وكان لهما تأثير كبير في حلقة فيينا ) أعني تحليله للأوصاف في نظريته المشهورة The Theory Of Descriptions والتركيبات المنطقية Logical Constructions نفس الشيء ينطبق على ما قاله عن فتجنشين . وهو مفكر يتميز بالصعوبة الشديدة التي تفاداها الكاتب بالتركيز على مصادر فثجنشتين.حين يصل الكاتب لموضوعه الرئيسي أي الوضعية المنطقية ، يتبين عدم إدراكه لحدود هذا الموضوع الشائك . تُجمع الوضعية المنطقية ، فئة من المفكرين يختلفون في الكثير من الأراء رغم اشتراكهم في سمات عامة. كذلك فبعض هؤلاء تطوروا فكريًا وغيروا من أفكارهم بشكل يصعب معه تحديد العلاقة بين آرائهم الاولي والأخيرة كما هو الحال بالنسبة لكارناب 0Carnap لم يذكر الكاتب هذا كي يوضح لقارئه تعقد الموضوع . بالنسبة لما يقوله الكاتب تحت عناوين " التخلص من الميتافيزيا " و " مبدأ التحقق " و " وظيفة الفلسفة " ( من ص 131 الي ص 141 ) فهو يرتكز بشكل يكاد يكون كاملا على كتاب ayer وعنوانه " Language , truth and logic " لا شك أن كتاب آير يمتاز بالوضوح والبساطة. لكن كان الواجب على الكاتب أن ينبه إلي أن آير في هذا الكتاب بالذات ، مجرد عارض وليس صاحب أراء جديدة. لذلك لا يمكن القول بان آير أسهم في تكوين شبكة الأفكار التي تدخل تحت " الوضعية المنطقية " في كتابه هذا. في كلامه تحت عنوان " توحيد العلوم " ( وكان الأسلم والادق أن يسميه " العلم الموحد " ) لم يشر مطلقًا لأساس هذا الموضوع أعني " الفيزيائية physicalism " . بدون ذلك لا نستطيع أن نفهم المقصود بالعلم الموحد. كذلك لم يوضح الكاتب المشكلة التي دارت حول " الجمل التعاقدية و الجمل الأساسية " التي يعالجها باقتضاب شديد رغم أهميتها بالنسبة للحد الذي نستطيع أن نصل إليه في التحليل المنطقي واستبعاد كل ما هو خارج المنطق ، عدا عن تحديد مفهوم الصدق . في رده على الوضعية المنطقية لا نجد مناقشة لأفكارها أو حتى إشارة لمنتقديها.ليس هناك سوى تقرير الكاتب بأن التفكير الميتافيزيقي مطلب طبيعي عند الأنسان ، ثم سرد لبعض الأفكار الميتافيزيقية. أما " النتائج " التي يوردها فهي مجرد نصائح عامة ، مثل " ترجمة الجاد من عالم الفكر والفلسفة " ( ص. 162 ) والإفادة " لا حياء التراث الأسلامي " ( ص . 161 ) ، وليست نتائج مبنية على دراسة فكرية جادة . يحوي العمل أخطاء فكرية ، إلى جانب الركاكة في التعبير " الفلسفي " ، والعرض القائم على تكرار نفس الكلام في أكثر من موضع دون حاجة لذلك . فيما يلي مجموعة من هذه: 1. في ص أ ينسب كتاب " الثورة في الفلسفة " إلى آير وليس هو كاتبة ولا حتى محررة . يكرر هذا في ص . 9. 2. في ص أ يقول بأن الوضعية المنطقية كحركة فكرية " بدأت منذ بدأ الأنسان يفسر الكون " . إن الوضعية المنطقية تقوم على تحليل كلام العلماء بأستخدام المنطق الرمزي الحديث. لا يمكن بأي شكل أن نقول أن هذا العمل بدأ منذ بدأ الأنسان يفسر الكون. 3. في ص . ب يقول ان رسل في رده الرياضيات للمنطق نادي بما تنادي الوضعية المنطقية في " توحيد العلوم " . يكرر هذا في ص . 134 ان مفهوم العلم الموحد قائم على اعتبار اللغة الفيزيائية ( أي التي تصف أحداث فيزيائية ) لغة عامة . بمعنى ان كل الجمل في أي علم يمكن ترجمتها إلى اللغة الفيزيائية. ان مشكلة رد الرياضيات للمنطق مختلفة عن هذه.خلال القرنيين السابع عشر والثامن عشر اتسع مفهوم العدد بحيث أصبح من المتعذر فهم ما يفعله الرياضيون .إن رد الرياضيات للمنطق مساهمة هامة في هذا الاتجاه .4. في ص 4 ينسب إلى زينون الإيلي استعمال القسمة الثنائية للمبرهنة على أقوال بارمنيندس . ان برهنة زينون تقوم على برهان الخلف الذي يختلف تماماً عن القسمة الثنائية الأفلاطونية وهو يكرر الخطأ في ص 12 .5. في ص 8 ينقل عن رسل كلامه عن الذرية اليونانية " وبناء على وجهة نظر الذريين فإن حركة الذرات تحكمها الصدفة " ثم يقول كاتب البحث " يمكننا أن نعتبر أن المدرسة الذرية في التفكير اليوناني هي المنبع الذي اعتمدت عليه الوضعية العلمية في تكوينها خاصة وأن هذه المدرسة تعتمد على مبدأ السببية وتفسيرها الخاص لهذا المبدأ ، كما أن التطور التاريخي للفكر استفادت منه الوضعية العلمية أو المنطقية ، حيث أنها اعتمدت في فهمها لعلاقة السببية على أنها ليست علاقة منطقية ضرورية " لكنه يقول في ص 14 " سبق وأن أتضح لنا بأن الذرات تتحرك بموجب الضرورة – والضرورة كلمة أخرى تعبر عن السببية " .هذا مثال لعدم الدقة وركاكة الاسلوب معاً .
من طرف عبدالفادر الفيتورى في الإثنين سبتمبر 15, 2008 4:02 am
هناك نوعان من الضرورة عند اليونان . الضرورة الموجودة في سلسلة محدودة من الإحداث نستطيع أن نحددها. ثم ضرورة الصدفة وهي الموجودة في سلسلة معقدة من الأحداث لا نستطيع أن نحددها . ليست هناك صدفة في الفكر اليوناني بالمعنى الذي نعرفة . في ص 8 يعتقد بإن الصدفة لها علاقة بالضرورة في مبدأ العلية و إن لم يقل ذلك صراحه. ثم في ص 14 يتكلم عن الضرورة دون أن يشرح ما نقله عن رسل في ص 8 ، كما لا يشرح علاقة نفي الضرورة عن العلية عند هيوم والقول بالضرورة العلية عند الذريين. 6. في ص 9 يقول " كل مدرسة علمية لها فروض والإ لما أعتبرت علمية " ، ليس وجود الفرض وحده كاف بجعل الكلام علميًا . لا بد من التجربة أيضًا. 7. في ص 10 يقول بإن هناك نظريات مثالية تجعل وجود المادة معتمدًا على العقل. ثم مثالاً لذلك من باركلي الذي قال بإن " الوجود إدراك " Esse Est percipi المقصود (فى عبارة باركلي ) بالإدراك هو الحسي. إذا كان يقصد بالعقل الإحساسات والانفعالات إضافة للفكر فعليه أن يحدد معاني الكلمات التي يستخدمها. 8. في ص 14 يشرح رأي ديكارت في المادة بإن " المادة عبارة عن نقطة رياضية " المادة امتداد عند ديكارت ولا ادرى ما المقصود بالنقطة الرياضية. 9. في ص . 20 يقول " فالفلسفة ليست تفكيرًا محضًا ولا تقف عند تيار معين بل هي تركيب فكري معين ، بل يقوم على التحليل والإبداع ويتطور من خلال الصراع المستمر بين المذاهب الفلسفية " .هذا مثال للتعبير المظلم. 10. في ص 25 يقول (( تناول الغزالي العقل بالنقد والشك .... وهكذا وصل الغزالي إلي قمة الشك في العقل" . الحقيقية ان الغزالي استبعد ( في مرحلة الشك هذه ) كل من المنطق والرياضيات من شكه باعتبارهما علمين يمكن الاعتماد عليهما تمامًا. 11. في ص 25 يقول " وخرج ديكارت من شكه ببراعه الحاوي " . هذا أسلوب لا يجب أن يستخدم في رسالة علمية جامعيه ، خصوصًا أنه لم يشفعه ببيان كيف خرج ديكارت من شكه. 12. في ص 26-27 ينسب للغزالي قسمة القضايا إلى تحليلية وتركيبية ، أو إلى أحكام ضرورية واحتمالية . هذه القسمة إلى " ضروريات " و " ممكنات " قديمة وليست من اكتشاف الغزالي ، وهي ليست مطابقة تمامًا للقسمة الحديثة والمعاصرة الى قضايا تحليلية وتركيبية. 13. في ص 28 يرى بأن الفلاسفة المسلمين بنوا رأيهم في أن السببية علاقة ضرورية على نظرية الفيض الأفلوطنية . ثم يقول في ص 32 بأن الفارابي رد قانون السببية إلى مبدأ الذاتية المنطقي. 14. في ص 32 يعود يكرر ما سبق أن قاله عن الغزالي في انكار الضرورة العلية في ص 28 . 15. في ص 24 يقول (( كان من نتيجة تطبيق المنهج التجريبي عند العرب أن ظهر جابر بن حيان في الكيمياء ، حيث ينسب لجابر بن حيان كل ما في هذا العلم من ابتكارات )) . هذا أسلوب ركيك وغير علمي. 16. في ص 37 ينسب للوك وهيوم القول بإن " العقل " يستقبل الانطباعات عن طريق الحواس من الوجود الخارجي وليس به أي أثر للأفكار الميتافيزيقيه. إن المقصود هو أن الأفكار الميتافيزيقية لا يقابلها انطباعات أو آثار حسية لا أن العقل ليس به أي أثر لأفكارميتافيزيقيه. ثم كلمة mind ليست تساوي " العقل " ! . 17. في ص 40 يربط بين مشكلة الأفكار الفطرية في الفلسفة الحديثة ومشكلة الكليات ولا علاقة بينهما . 18. في ص 44 يقول بإن لوك التزم بالظواهر والإدراكات الحسية " أما ما يمسك هذه الإدراكات الحسية فلا نعرفه . وفي هذا يفترق لوك عن كانت الذي قال بفكرة الشيء في ذاته" هذا غير واضح بالمرة . أولاً المقصود بالحامل للإدراكات الحسية ( ما يمسكها ) هو الجوهر. ثانيًا ينكر لوك المعرفة بالجواهر حقاء وهذا ما ينكره كانت بخصوص الشيء في ذاته. فعند كانت لا يعرف الإنسان سوى الظواهر ، أما الإشياء في ذاتها فلا معرفه لنا بها. 19. ص 46 تكرار لـ ص 42 و 44 . 20. ص 50 و 51 يعود يكرر عند كلامه عن أوجست كونت ما قاله عن لوك وهيوم. 21. في ص 56 يشبه نظرية دارون في التطور بقانون الحالات الثلاث لأوحست كونت، وهذا في الواقع كلام فارغ !. 22. في ص 62 يقول " أن الوجود الخارجي مثل توجد منضده أو شجرة يدل على الحس المشترك " يقصد Common sense . هذا أسلوب فكري ركيك جدًا . 23. في ص 70 يقول (( وإذا كان رسل رياضيًا في البدء ثم أصبح منطقيًا عندما حاول رد الرياضيات إلى المنطق .... )) هذا كلام ركيك لإن المنطق أصبح نظرية رمزية استنباطية استوعبت كل ما في الرياضيات، وهذا هو ما يريده رسل . التغير أو التطور عند رسل هو في استخدام الجهاز الرياضي المنطقي لحل مشكلات " الفلسفة " . بدأ رسل بالرياضيات البحثة ثم فكر في أسس الرياضيات و أخيرًا بالفلسفة. 24. في ص 80 ينقل عن رسل " ليست قوانين المنطق هي قوانين الأشياء ولكن قوانين المنطق لغوية بحثة" . بعد ذلك يعلق الكاتب " وهنا نجد رسل يفند هذا الموضوع " . بعدها يقول أن قوانين المنطق دائمًا صادقة فهى تحصيل حاصل . 25. في ص 129 يقول " ان استعمال الصور البلاغية ، مثل الاستعارة ، في حل المشكلات الفلسفية ، جعل الفلسفة تتحول بعد ذلك إلى مجادلات كلامية . فنظرية المثل عند افلاطون نشأت من محاولة ايجاد تفسير لإمكان المعرفة الرياضية وتفسير السلوك الأخلاقي " ما علاقة الجملة . 26. في ص 132 يقول " الا أن آير يرفض ادعاءات الميتافيزيقيا في معرفة الحقيقة على اساس منطقي " . هذا خطأ . لإن الأساس في الرفض هو مبدأ التحقق التجريبي الذي يميز بين ما له معنى من القضايا وما لا معنى له ، وهذا ليس مبدأ منطقيًا عند آير ولا غيره . 27. في ص 134 ينسب لبوبر " أن القضية تكون غير ذات معنى لو أمكن دحضها بالتجربة " . ما يريده بوبر أن الكلام يكون علميًا إذا كان قابلاً للتكذيب بالتجربة ، ويكون ميتافيزيقيًا إذا لم يقبل التكذيب بالتجربة . معيار بوبر ليس معيارًا للمعنى أصلا . وهو يقوم على قابلية التكذيب بالتجربة falsifiability .28. في ص 135 ترجمة لفقره من الإنجليزية غير واضحة بالمرة. 29. في ص 138 يقول " فليس أمام الفيلسوف الا مهمه النقد أي أن يختبر صحة فروضنا العلمية" . هذه مهمة العالم لا " الفيلسوف ". 30. كل ما قاله عن ما اسماه "الاعراب المنطقي للغة " في ص 140 – 141 غير واضح بالمرة .ولماذا يترجم syntax بالإعراب بدل " البنية اللغوية " أو " البنية " ؟ . 31. الربط بين نقد العلية عند هيوم (وغيره ) ومفهوم الاحتمال الرياضي خلط يدل على عدم فهم . وهو يكرر هذا في عدة مواضع وبالخصوص في ص 146 -147 . ان هيوم نفسه انتقد ان تكون هناك علاقة ضرورية أو احتمالية بين العله والعلول.
بخصوص بنية البحث كان الواجب على الباحث أن يبدأ بهيوم ، ويبين بالتفصيل طريقته في تحليل الأفكار بناء على الآثار الحسية ، والذي أدى إلى استبعاد الميتافيزيقا بل استبعاد قانون العليه . ثم يتناول ماخ ويشير إلى نقد ماخ للقوانين العلمية في الفيزياء ، وتحليله للميكانيكا النيوتونية الذي يستبعد النظريات والا يبقي إلا على ما يمكن بناؤه باستخدام " الظواهر " هذا هو جذر أقوال الوضعيين المنطقيين في الأستقرا، وبناء العلم على أساس الخبرات الحسية . ثم يبين تأثير بوانكاريه في محاولتهم لتفسير قضايا الرياضيات ، وإدخالها في حسابهم عندما حددوا معيارهم الذي يميز ماله معنى وما لا معنى له من القضايا . بعد ذلك يشير لأسلوب التحليل المنطقي الرياضي في حل مشاكل " الفلسفة " التقليدية عند رسل في نموذج أو اثنين كما ذكرت . أخيرًا يشرح وجهة نظر فتجنشين في رفض الميتافيزيقا ، ومهمة " الفلسفة " الجديدة . هذه هي جذور الوضعية المنطقية التاريخية. بالنسبة لآراء الوضعية المنطقية العامة ( التي هي نتاج ما ذكرت ) ، من السهل تحديدها جميعا أولاً ، كي نعرف الأفكار التي جمعت اعضاء حلقة فيينا وجعلت منهم مدرسة رغم تنوع حلولهم . ثم يختار مشكلة أو اثنين ( كمشكله العلم الموحد أو الجمل الأساسية أو التعاقدية Protocal sentences ، ويعالجها تفصيلاً كما رآهما اكثر من مفكر داخل الحلقه ، لنعرف بدقة كيف أتى الخلاف ، وإلى أي حد تأثرت طريقة الحل بالتزام المفكر بالسمات العامة التي قبلتها حلقة فيينا. ثم يبين نقد واحد أو اكثر للوضعية المنطقية ، وما يراه كاتب البحث في هذا كله ، الذي هو نتيجة البحث. بخصوص التفصيلات ، ينبغي على الباحث أن يحدد المشكلة " الفلسفية " التي يريد معالجتها ( تحليل الأفكار عند هيوم مثلاً ) ويجمع حولها المراجع المتعلقة بها ، ثم يعطي صورة واضحة ودقيقة للمشكلة .

ليست هناك تعليقات: