15‏/10‏/2008

مغامرة غارودى

قصة مغامرة الفيلسوف الفرنسي رجاء جارودي بنشر كتابه "الاساطير المؤسسة للسياسة الاسرائيلية " .( نشر الكتاب بمعرفة دار الغد العربى بالقاهرة ) . الكتاب يتناول أشد الاساطير إنغلاقاً ، اسطورة تعرض اليهود للاضطهاد من قبل ألمانيا النازية . " الهولوكوست " .أتهمه اللوبي اليهودي في فرنسا بأنه معادي للسامية .. أعتذرت كبريات دور النشر الفرنسية عن نشر مؤلفاته ،. مما أرغمه على طباعة كتاب "الأساطير" على نفقته الخاصة .. إفتتاحية الكتاب " تنويه " يلخص فيه المؤلف مأساته:
" إنه بعد اكثر من نصف قرن صدرت خلاله كتبي عن أكبر دور نشر فرنسية ، فإني مضطر اليوم لأن أطبع هذا الكتاب على نفقتي الخاصة ، لأنني منذ عام 1983 قد خرقت أحد المحرمات عندما أنتقدت السياسة الاسرائيلية ، التي يدافع عنها الآن قانون " جيسوفايوش الغاشم " ( يقضى القانون بالسجن على كل من يشكك فى عدد الستة ملايين الذين يقال أن هتلر قد أبادهم ) الذي صدر في 13 يوليه 1990، والذي يعيد في فرنسا جريمة الرآي التي سادت عصر نابليون الثالث ، وجعلت قانونا قمعياً يعوض ضعف الحجج " .
وفي لقائه بالمثقفين والمفكرين بالقاهرة عام 1996. يجيب على سؤال يستوضح تفاصيل الحملة الصهيونية عليه بعد صدور كتابه " الاساطير " فيقول :
رفضت كافة الصحف التي تشن حملة تشهير واسعة النطاق ، على مجرد نشر رد ، مع أن هذا حقي القانوني . وقد هوجم موزع كتبي من قبل العصابات الصهيونية الفرنسية وتم تشويه وجهه ، وأحرقت واجهات المكتبات التي تعرض كتبي ، فضلا عن الملاحقة في كل مكان والتهديد بالقتل . وأنتظر الآن محاكمة امام محكمة فرنسية في 13 نوفمبر القادم . هذه الحالة ليست حالتي فقط ففي السبعينات تم فصل البرفسور " روبيرفوريسون " من جامعة ليدن وتم إغتياله معنويا لأنه قدم بحثا علميا يقول ان عملية حرق اليهود في غرف الغاز في المانيا هي أكذوبة صهيونية ، وفي الثمانينيات عندما حصل الباحث " هنري روكوبه " على درجة الدكتوراه في جامعة " نانت " في موضوع غرف الغاز وشكك فيها سحبت منه الدكتوراه لاول مرة في تاريخ فرنسا وفصل الاستاذ الذي اشرف عليه بقرار من وزير التعليم ، وسبق لي ان قدمت للمحاكمة ثلاث مرات أوائل الثمانينيات بسبب مقال في " اللوموند " يدين الغزو الاسرائيلي للبنان .

ليست هناك تعليقات: