18‏/04‏/2009

- مغامرة معمر القذافي


( قصة المغامرة بالفرار إلى جهنم )
" إنها مغامرة حقا ، ومن اغرب القصص الواقعية ، واقسم لكم أنها ليست من صنع الخيال ..اننى هربت بالفعل إلي جهنم مرتين، فرار منكم ، ولكي أنجو بنفسي فقط ، إن أنفاسكم تضايقني .. وتقتحم على خلوتي.. وتغتصب ذاتي .. وترغب بنهم وشراهة شرسة في عصري ، وشرب عصارتي ، ولعق عرقي ، ورشف أنفاسي ..ثم تغطني مودعة لتعاود الكرة .. أنفاسكم تلاحقني كالكلاب المسعورة، ويسيل لعابها في شوارع مدينتكم العصرية المجنونة ، وعندما اهرب منها تتعقبني عبر خيوط العنكبوت وورق الحلفاء . لذلك فررت إلي جهنم بنفسي فقط.تمكنت من المنام و الراحة في قلب جهنم وأقول لكم إنى جربت ذلك ، وكانت أجمل ليلتين في حياتي تقريبا هما اللتان قضيتهما في قلب جهنم بنفسي فقط.لجهنم شعاب مظلمة ووعرة .. يخيم عليها الضباب ، وحجارتها سوداء محروقة منذ أقدم الزمان .. تلاشى كل شيء من حواليّ عدا نفسي التي أحسست بوجودها أكثر من اى مكان وزمان أخر .. لم يبق بارز إلا جهنم ، وابرز ما فيها قلبها ، فاتجهت إليه دون صعوبة تذكر .. أنا أيضا ذبت في نفسي ، ونفسي ذابت فيّ، واحتمى كلا منا بالأخر وعانق كلا منا الثاني ، وأصبحنا شيئا واحدا لأول مرة .. ما أحلى جهنم عن مدينتكم !! لماذا رددتموني مرة أخرى ؟ أريد أن أعود إليها .. بل ارغب أن اسكن فيها ! اعطونى نفسي فقط .. نفسي التي اكتشفت أنكم شوهتموها ، وحاولتم إفساد طبعها الحميد!!.... أحسست بحالكم ، وسمعت خطيب الجمعة في مساجدكم يقول : إن حالنا لا يخفي عليك وعجزنا واضح بين يديك .. ولا ملجأ إلا إليك .. لبيك.. لبيك ".
- معمر القذافي ، القرية القرية الارض الارض وانتحار رائد الفضاء

ليست هناك تعليقات: