05‏/04‏/2009

الهجرة غير المشروعة



ليبيا وايطاليا توقعان اتفاقا لمكافحة الهجرة غير المشروعة
Feb 5, 2009

طرابلس (رويترز) - قالت وكالة الجماهيرية الليبية للانباء ان ليبيا - وهي نقطة انطلاق لكثير من المهاجرين الافارقة الراغبين في الوصول الى اوروبا- وقعت اتفاقا مع ايطاليا يوم الاربعاء لتكثيف الدوريات المشتركة للحد من أعداد المهاجرين بطريق غير مشروع.

وكانت حكومة رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو بيرلسكوني تولت السلطة في مايو ايار متعهدة بمكافحة الهجرة غير المشروعة وانتقد مسؤولون ايطاليون ليبيا لعدم التزامها باتفاقات سابقة باعتراض طريق القوارب المكتظة بالمهاجرين.
وقالت وكالة الجماهيرية ان الاتفاق الجديد الذي وقعه وزيرا داخلية البلدين يقضي بتنشيط الجهود الرامية الى ايقاف المهاجرين بطريق غير مشروع الذين يبحرون من ساحل ليبيا الى ايطاليا.

واضافت الوكالة قولها ان الاتفاق سيكون مكملا لما سمته اتفاقا فنيا سابقا تم التوصل اليه في عام 2007 لمكافحة الهجرة غير المشروعة والارهاب والجريمة.

ونقلت الوكالة الليبية عن قائد للبحرية الليبية لم تذكر اسمه قوله في حفل توقيع الاتفاق ان “صعوبات فنية” عرقلت جهود البلاد لمكافحة الهجرة غير المشروعة.

وقالت الوكالة ان وزير الداخلية الايطالي روبرتو ماروني وقع الاتفاق بعد محادثات مع مسؤولين حكوميين منذ وصوله الى طرابلس يوم الاثنين.

واضافت الوكالة قولها ان الاتفاق الجديد يتضمن تسيير دوريات بحرية مشتركة في المياه الاقليمية لليبيا وايطاليا وكذلك المياه الدولية.

وقالت ان الاتفاق يتضمن ايضا ترحيل ايطاليا المهاجرين بطريق مشروع الى بلدانهم وينص على ان طرابلس وروما يجب ان تسعيا الى ابرام اتفاقات مع الدول الافريقية للحد من الهجرة غير المشروعة.


**************

حرية الهجرة مقابل حرية التجارة … سامح سعيد عبود
التحررية الجماعية Communism libertarian

دخل العالم ماعرف بعصر العولمة فى السنوات القليلة الماضية ، والتى تعتبر تتويجا لرحلة طويلة قطعتها الرأسمالية من توحيد العالم منذ أكثر من خمسة قرون ،عبر بحثها عن الأسواق لمنتجاتها ، ومصادر للمواد الخام لمصانعها عبر الاستعمار العسكرى ، وصراع أقطابها على هذه الأسواق والمستعمرات ، ثم توحيد هذه الأسواق فى سوق عالمى واحد ، تتحرك فيه رؤوس الأموال والسلع عبر الحدود بكل حرية ، وتمتزج فيه جنسيات رأس المال ليصبح الرأسمال متعدي الجنسية ، و وأصبحت السلع عالمية الإنتاج ، مما أفقد الدولة القومية سيادتها القديمة على السوق القومى ، ومن ثم على سياستها القومية ، لتخضع لديكتاتورية رؤوس الأموال العالمية . إلا أن العولمة و إن كانت رسخت حرية التجارةعبر العالم ، فأنها فيما يتعلق بحرية انتقال العمالة عبر العالم ، تضع العراقيل والعقبات التى تصل إلى حد المنع من الهجرة والسفر والتنقل ، ومن ثم استمرت وتفاقمت ظاهرة التفاوتات فى مستويات المعيشة ، بين الطبقة العاملة فى البلاد المتقدمة ،وبين الطبقة العاملة فى البلاد المتخلفة ، وذلك لعدم تساوى عائدات العمل على نفس الإنتاجية ، وفى نفس الوقت فأن التهميش الواسع النطاق والمضطرد سواء فى بلاد الجنوب أو الشمال ، يعنى تضيق فرص العمل ، و من ثم اضعاف القوة التفاوضية للطبقة العاملةسواء على المستوى القومى أو العالمى ، وذلك للزيادة المضطردة للجيش الاحتياطى للعمل ، والصراع داخل صفوف العمال ما بين الوطنيين من جانب ، والأجانب والمهاجرين من جانب آخر حول فرص العمل المتضائلة داخل بلاد الشمال المتقدم ، والمتمثل فى تصاعد النزعات العنصرية والفاشية وموجة كراهية الأجانب من جانب قطاعات من العمالة والمهمشين فى بلاد الشمال .ومقاومة بعضهم لانتقال المشروعات الرأسمالية للخارج ، حيث العمالة الأرخص والأقل تنظيما ووعيا . ولا شك أن هذا الوضع يزيد أوضاع الطبقة العاملة سوءا وضعفا فحيث تتفتت هى وتهمش قطاعات واسعة منها ويزداد عدم تجانسها ، فأن القطب الرأسمالى الآخر يزداد توحدا وتوحشا وتمركزا عبر العالم . و لن تخرج الطبقة العاملة من هذا الوضع السىء إلا بتوحدها عبر العالم من أجل ما يقضى على عوامل عدم تجانسها وتفتتها فلا قوة للطبقة العاملة إلا بتضامنها عالميا حتى على مستوى النضال النقابى فى مواجهة الشركات المتعدية الجنسية .

و لا شك أنتحقيق شعار حرية الهجرة مقابل حرية التجارة سيؤدى أولا إلى تساوى عائدات العمل فى العالم مما سيقلل من لا تجانس الطبقة العاملة ثانيا ، ، ومن ستزداد قدرتها التفاوضية لتحسين شروط حياتها ،والمقصود بحرية الهجرة ، هى ضمان الحق الإنسانى المشروع لكل إنسان فى الانتقال من بلد لآخر والاقامة والعمل حيث يريد بلا قيود ،وهو الحق الذى كفلته المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ،وهو الحق الذى كان يمارسه كلإنسان فى حدود ما كانت تتيحه وسائل النقل ، قبل ظهور الدولة البورجوازية الحديثة التى قيدت حرية الإنسان فى التنقل على نحو بسيط ، إلا أنه تزايد مع عصر العولمة ،خوفا من طوفان الباحثين عن فرص أفضل فى الحياة فى دول الشمال .مما فتح الباب لنشاط إجرامى جديد لتنظيم الهجرة غير المشروعة التى وصلت فى كثير من الأحيان لمستوى تجارةالرقيق التى تشير بعض الاحصائيات أن ضحاياها تجاوزوا عشرات الملايين من الأطفال والنساء والعمال خلال السنوات القليلة الماضية .

فالبشر لهما الحق الطبيعى فى البحث عن الفرص الأفضل فى الحياة ، ومنعهم من التنقل والهجرة عبرالحدود القومية هو حرمانهم من هذا الحق ، وهذا الحرمان نفسه هو ما يسقطهم ضحايا لعصابات تجارة الرقيق الحديثة بعد أكثر من قرن ونصف على إلغائها .وفى حين يسمح للسلع و رؤوس الأموال بالعبور عبر الحدود بلا قيد و لاشرط ، لا يسمح للبشر بما يسمح به للسلع ، فى حين أن العمال لا يملكون سوى قوة عملهم ، وهى السلعة التى تخلق باقى السلع والقيم المضافة للسلع وخالقة رأس المال نفسه ، فلماذا لا تعامل كباقى السلع ، ويتاح لها فرص التنقل عبر الحدود ، ألا يعنى هذا ترسيخ عدم المساواة فى العالم

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

الفشل يهدد محاولات الحد من موجات الهجرة من ليبيا الى أوروبا
Fri Apr 17, 2009 9:17am GMT


(رويترز) - قد لا تتمخض الضغوط على ليبيا لوقف موجات الهجرة غير المشروعة التي تنطلق من شواطئها الى شيء يذكر بعد ان تحولت الدولة الواقعة في شمال أفريقيا المطلة على البحر المتوسط الى منطقة جذب للافارقة الفقراء وهم في طريقهم الى الحلم الاوروبي.
وتقول المنظمة الدولية للهجرة ان هناك 1.5 مليون مهاجر يعملون بصورة غير مشروعة في ليبيا حيث تتنامى الصناعات الخدمية وتنشط عمليات البناء بعد خروج البلاد من سنوات من العقوبات.

وينظر كثير منهم الى ليبيا كوطن مؤقت يمكن ان يدخروا فيه المال لرحلة بحرية الى أوروبا على أمل الحصول على رواتب أعلى تنتشل أسرهم من الفقر.

وتقدر جماعات مدافعة عن حقوق المهاجرين عدد من يعبرون الى ايطاليا سنويا بنحو 100 ألف.

وترصد قوات حرس السواحل بعض الزوارق المتهالكة المكدسة بالمهاجرين ويرسل من على متنها الى مراكز ايواء المهاجرين اما الاقل حظا فلا يصل أبدا الى الشط.

وفي أواخر مارس اذار غرق زورق وسط رياح عاتية ويخشى مقتل أكثر من 200 مهاجر.

وتأمل منظمات الاغاثة في تفادي حوادث مماثلة اعتبارا من الشهر القادم حين تبدأ ايطاليا وليبيا دوريات مشتركة في البحر. كما تأمل الحكومات الاوروبية في ان يدفع تحسين العلاقات مع ليبيا حكومة طرابلس الى تشديد الرقابة على المهاجرين المقيمين في أراضيها.

ويقول محللون ان هذه الامال غير واقعية لانه على ليبيا ان تنظم دوريات حدودية بطول 4300 كيلومتر والكثير من هذه الاراضي على حدود مناطق صحراوية شاسعة يغيب عنها القانون في النيجر ومالي.

والى الشمال يمتد ساحل ليبيا المطل على البحر المتوسط بطول 1700 كيلومتر والكثير من هذه المناطق مهجورة وهو ما يجعلها مناطق مثالية لانطلاق زوارق المهاجرين دون رصدها.

ويقول المحلل سامي زبتية رئيس (اعرف ليبيا) ومقرها طرابلس "حتى الغرب بكل بنيته التحتية وقدراته يكافح للسيطرة على المهاجرين. الامر بالنسبة للمهاجرين هو الموت البطيء او المجيء الى ليبيا. لا أعرف كيف ستقدر ليبيا على اغلاق الباب في وجوههم بالكامل."
ومازلت ليبيا قادرة على استيعاب العمالة فهي تضخ عائدات الطاقة في عملية استبدال لبنية تحتية مستهلكة وبناء المنازل والمدارس والمطارات والمستشفيات.

وأعلن البنك المركزي الليبي الشهر الماضي انه يتوقع نمو الاقتصاد في القطاع غير النفطي هذا العام بما يتراوح بين 6 و8 في المئة مبرزا قدرة البلاد على التكيف في مواجهة الازمة المالية العالمية.

تحتشد مجموعات من مواطني غينيا وساحل العاج والكونجو ونيجيريا قرب مواقع الانشاء في العاصمة الليبية وقد حملوا عددهم على أمل الحصول على عمل.

ولا يتحدث غالبية المهاجرين العربية لكن هذه ليست مشكلة في أعمال البناء وغسل السيارات وطلاء الجدران وكنس الارصفة.

فأربعة أشهر من هذا العمل تدر عليهم دخلا يوازي أجر عام في جامبيا وفقا للمعلومات التي جمعتها المنظمة الدولية للهجرة من المهاجرين أنفسهم.

وسعت ليبيا الى تطبيع علاقاتها مع الحكومات الاوروبية منذ انهاء العقوبات لكن محللين يرون ان الزعيم الليبي معمر القذافي قد يتردد في شن حملة على المهاجرين.

فهو حريص على صورته كنصير للافارقة المغلوبين على أمرهم في مواجهة القوى الغربية ودعا الى اقامة الولايات المتحدة الافريقية على غرار الولايات المتحدة الامريكية لمكافحة الفقر وحل الصراعات.

وحين انتخب القذافي رئيسا للاتحاد الافريقي في فبراير شباط طالب أوروبا بمساعدة القارة السوداء على توفير فرص أفضل للشبان اذا كانت تريد حقا الحد من الهجرة غير المشروعة.

وفي العام الماضي اتهم دولا أوروبية بقتل مئات المهاجرين باغراق زوارقهم عمدا.
وتقول الجماعات المدافعة عن حقوق المهاجرين ان الخطة التي طبقت في اوائل عام 2008 لاجبار العمال الاجانب الذين لا يحملون تأشيرات صحيحة على مغادرة ليبيا لم تحقق الكثير وان عمليات الطرد لا تتفق بسهولة مع صورة القذافي كنصير للافارقة.

وقال مصطفي الفيتوري وهو محلل سياسي يعمل في طرابلس واستاذ جامعي "ليبيا تتبنى القضية الافريقية منذ بعض الوقت. قلنا للافارقة.. هذا (ليبيا) وطنكم هذه بلادكم وافريقيا غنية. وكان لهذا أثر كالمغناطيس على الافارقة."

وجعلت الحكومة اليمينية في ايطاليا من أولوياتها شن حملة على المهاجرين وتأمل في مزيد من التعاون من جانب طرابلس بعد ان وافقت روما العام الماضي على دفع خمسة مليارات دولار تعويضا عما ارتكبته من أفعال خلال فترة استعمارها لليبيا التي استمرت من عام 1911 حتى عام 1943 .

لكن ثبت من قبل ان مشكلة الهجرة هي ورقة رابحة في يد طرابلس لا تريد التخلي عنها.

وقال زبتية "السيد القذافي ومعه كل الحق لم يحجم عن استخدام الهجرة كورقة تفاوض. من الناحية الاخلاقية هو يشعر ان الهجرة من أفريقيا الى أوروبا هي أقل ما يمكن ان يفعله الغرب مقابل كل السنوات التي استعمر فيها أفريقيا."

من توم فايفر

غير معرف يقول...

"لا يجب أن تتم محاربة الهجرة غير الشرعية على حساب حق اللجوء"

عبرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن القلق إثر إقدام السلطات الإيطالية على إعادة ركاب اربعة بواخر للمهاجرين غير الشرعيين الى ليبيا. ومع أنها اعترفت لإيطاليا بحق التصدي للهجرة غير الشرعية فإنها تنتقد أن يتم ذلك على حساب طالبي اللجوء وأن الطرد تم في اتجاه ليبيا، التي لم توقع على معاهدة فيينا لحماية اللاجئين الصادرة عام 1951.
وقد أثار إقدام إيطاليا مرتين منذ 6 مايو على إعادة ركاب أربعة بواخر محملة بمهاجرين غير شرعيين الى ليبيا، وما زال يثير الكثير من الانتقادات سواء من قبل المنظمات الدولية المختصة في مسائل اللجوء أو تلك المدافعة عن حقوق الإنسان.

إذ وجهت مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين مثلما أعلن الناطق باسمها خطابا إلى السلطات الإيطالية تعبر فيه "عن القلق من أن السياسة المطبقة اليوم (بخصوص إعادة المهاجرين غير الشرعيين الى المنطقة التي توافدوا منها) تعمل على عرقلة تطبيق حق اللجوء بالنسبة لمن يرغبون في التوجه الى بلدان الاتحاد الأوروبي. وتعمل على انتهاك حق عدم الطرد المتضمن في معاهدة عام 1951 حول حق اللجوء، وفي قوانين الاتحاد الأوروبي وصكوك حقوق الإنسان"، وقد صدرت نفس الانتقادات عن منظمات إنسانية وكنسية من بينها الفاتيكان.

وتعود هذه القضية لقيام البحرية الإيطالية يوم الخميس الماضي 7 مايو باعتراض ثلاث سفن محملة بـ 226 من المهاجرين غير الشرعيين في المياه الدولية قبالة السواحل المالطية بعد تلقي إشارة إغاثة. وبدل السماح لهم بالنزول على الشواطئ الإيطالية تم توجيههم إلى لسواحل الليبية من حيث انطلقوا بموجب الاتفاق الذي أبرمته إيطاليا مع ليبيا في عام 2008. وهي المرة الأولى التي قبلت فيها ليبيا استقبال هؤلاء المطرودين.

"لا نعترض على محاربة الهجرة غير الشرعية"
مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لا تنتقد في هذه العملية إعادة مهاجرين غير شرعيين، بل عدم مراعاة السلطات الإيطالية ما إذا كان من بينهم طالبو لجوء. وأوضح الناطق باسم المفوضية وليام سبيندلر لسويس إنفو أن "هذا يعني الحيلولة دون السماح لهؤلاء الأشخاص بالتمتع بحق أساسي من حقوق الإنسان أي الحق في طلب اللجوء لأن الحق في طلب اللجوء والحماية بالنسبة لأشخاص يتعرضون للقمع والإضطهاد في بلدانهم هو حق منصوص عليه في مواثيق حقوق الإنسان والقانون الدولي وحق مطبق منذ مئات السنين. وهذه العملية هي بمثابة نفي لهذا الحق".

وشدد الناطق باسم المفوضية على أن "مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لا تقول بأن كل الأشخاص الذين تمت إعادتهم يجب أن يتمتعوا بهذا الحق في اللجوء أو ينطبق عليه حق اللجوء أو أن كل الذين يرغبون في الدخول الى إيطاليا هم لاجئون. ولكن بدون إجراء تحقيق لا يمكن التأكد هل يوجد بينهم لاجئون فارين من الاضطهاد والحروب أم أنهم عبارة عن مهاجرين اقتصاديين".

ليبيا ليست موقعة على معاهدة حماية اللاجئين
لكن قلق المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وقلق باقي المنظمات الدافعة عن حقوق الإنسان يتعاظم عند معرفة أن عملية الطرد تمت نحو ليبيا التي كما قالت المفوضية السامية للاجئين "ليست عضوا في معاهدة عام 1951 لحماية اللاجئين والتي ليست لديها قوانين نظم في قوانينها الوطنية لحماية اللاجئين".

وعلى الرغم من ذلك، يرى الناطق باسم المفوضية ويليامس سبيندلر "ولكن حتى ولو أن ليبيا لم توقع على معاهدة حماية اللاجئين، فإن عليها التزامات دولية لأن حق اللجوء حق معترف به دوليا". وهذا قبل أن يستطرد "لكن إذا لم تكن تتوفر على نظام حماية فإن ذلك يمثل تعقيدا وهذا ما يقلقنا في الواقع لأننا ليست لدينا أية ضمانات لحماية من يحتاجون للحماية".

تعاون مع السلطات الليبية
مفوضية شؤون اللاجئين التي مقرها في جنيف اتصلت بركاب البواخر الأربعة وشرعت في استجوابهم لمعرفة ما إذا كان من بينهم من تنطبق عليه شروط اللجوء. ويقول الناطق باسم المفوضية ويليام سبيندلر "نعم لنا اتصال دائم مع السلطات الليبية. وقد قام مكتبنا في ليبيا بالاتصال بالأشخاص الذين تمت إعادتهم. وحتى ولو أنه ليست لدي آخر المعلومات عن ركاب البواخر الأربعة الذين تمت إعادتهم، يمكن القول أن السلطات الليبية سهلت لنا الاتصال بهم وسمحت لنا بتقديم مساعدات إنسانية لهم. ونقوم بإجراء الإستجوابات لمعرفة هل هناك من تنطبق عليه صفة طالب اللجوء".

ومع أن وسائل إعلام أشارت إلى أن من بين ركاب هذه البواخر صوماليون وأريتريون تنطبق عليهم شروط طالبي اللجوء، فإن الناطق باسم المفوضية لم يستبعد احتمال وجود حاملي جنسيات أخرى إذ قال ويليامس سبنيدلر في حديثه لسويس إنفو "حق طلب اللجوء حق عالمي ولا يمكن أن ينطبق على أبناء جنسية محددة أو يُرفض لأبناء جنسية معينة. لكن من خلال ما تم من تحقيق اتضح بأن هناك صوماليين وأريتريين عبروا عن المخاوف من إعادتهم الى بلدانهم. ولكن لا نستبعد تواجد طالبي لجوء من بينهم من جنسيات أخرى غير الصومال وأريتريا".

واستشهد الناطق باسم المفوضية بقوله "إذا ما نظرنا للإحصائيات المتوفرة نلاحظ أن العام الماضي شهد دخول حوالي 36 ألف شخص بهذه الطريقة (أي عبر الهجرة غير الشرعية). 50% من هؤلاء 36 الفا، طلبوا حق اللجوء في إيطاليا، وقد منحت السلطات الإيطالية لحوالي 60% منهم إما اللجوء أو حماية إنسانية. وهذا ما يُستنتج منه أن الغالبية ممن يتوافدون على إيطاليا تتوفر فيهم شروط اللجوء".

يوم تاريخي.. أم يوم أسود؟
السلطات الإيطالية وعلى لسان رئيس الوزراء سيلفيو برلوسكوني عبرت عن أن عملية طرد هؤلاء الركاب إلى ليبيا "مطابقة للقوانين الأوروبية والاتفاقيات الدولية ومعايير حقوق الإنسان التي لم تتعرض لأي انتهاك".

أما وزير خارجيته فرانكو فراتيني فلا يرى في ذلك "صد مشكلة خاصة بإيطاليا وحدها بل مشكلة تهم كل أوروبا". وقد ذهب وزير الداخلية الإيطالي روبيرتو ماروني المنتمي لحزب رابطة الشمال المعادي للأجانب الى حد الحديث عن "يوم تاريخي في عملية محاربة الهجرة غير الشرعية".

لكن منظمات حقوقية وعلى غرار فرع إيطاليا لمنظمة أطباء بدون حدود وصفته "باليوم الأسود" في تاريخ حقوق الإنسان. وقد أدانت منظمة حماية الطفولة "Save the children" أن "السلطات الإيطالية رفضت تقديم مساعدة ملائمة لنساء وأطفال من بين الركاب". وكانت السلطات الإيطالية قد أعلنت عن وجود أربعين سيدة ولكن لم تشر إلى وجود أطفال.

وفي الوقت الذي تستعد فيه السلطات الإيطالية لتعزيز قوانين تجريم الهجرة غير الشرعية، ترى المعارضة اليسارية الإيطالية الحكومة الحالية ترغب في "إعادة العمل بقوانين عنصرية" كانت سارية في عهد النظام الفاشي ما بين عامي 1922 و 1943.

محمد شريف - جنيف - swissinfo.ch