08‏/04‏/2009

- في المسألة الافريقية - 2




في المسألة الافريقية
ق (1)

ان فكرة الحدود فكرة غريبة على افريقيا .فالقارة الثالثة المحدودة التطور لم تشعر ابدا بالحاجة الى ان ترسم بدقة خطوطا للحدود بين دولها.

… ان فكرة اول حدود عرفتها افريقية كانت مستوردة من الخارج .. ومهما كان الامر فان الحدود في افريقيا لم تبدا في لعب دور مهم الا بعد ان تصادمت بشكل مباشر عمليات التوسع الاوروبي ببعضها البعض . ومع ذلك ورغم التوثرات المحلية فان الدول ذات النزعات الاستعمارية انتهت الى الاتفاق في مابينها .. ويمكن ان نقول ان ذلك قد تم “بروح رياضية “
لم يكن الامر كذلك عندما دخلت الدول الاروبية افريقيا . ليس لتحقيق مهمة حضارية ، ولكن فقط للبحث عن وسائل تزيد من قواها اللازمة لبناء وتطوير سيطرتها العالمية .. فموسيلينى .. ارتمى على ليبيا فضلا عن اثيوبيا .. وكان لارادته باشباع شهوات الاستعماريين الخرقاء دور مهم بين الاسباب التى جعلت الفاشسية ترتمى في احضان الهتلرية .

جاك بيشون
المسالة الليبية فى تسوية السلام. ن . مركز جهاد الليبيين
——————————————-

في المسألة الافريقية
ق (2)

لقد فشلت علومهم من الوهلة الاولى فيما نجحت فيه الممارسة العملية الزنجية الافريقية دون محراث ودون تقعر او حدلقة ، لكن هؤلاء كانوا اصدقاء الطبيعة .. اعتمادا على اراض يظن بها الفقر ، وبأدوات متواضعة .. تحت سماء رحيمة مكشوفة ، تجود الاراضي المنخفضة الخصبة بعطاء وفير.. على عكس الاوروبي الذي يقضي ثمانية اشهر من عامه منزويا يكابد الصقيع ، كان الزنجى الافريقي يتفتح في دفء السافانا والغابات المدارية .. (مبرأون من رغبة السيطرة لكنهم يلعبون لعبة العالم ) .

ان الزنجى هو انسان الطبيعة، انسان الهواء الطلق ، انسان يعيش من الارض .. انه كائن ذو احاسيس مشرعة ، قابلة لكل صنوف الاغراء ، منفتحة على نداءات الطبيعة .

ان العقل الزنجى ، ليس هو بالعقل الاوروبي .. اعنى العقل الاول السابق على مفهومى السديم والتصلب الارسطى. ذلك الذي ليس تجوهرا محضا. انما هو لغة الحياة..في ندواتها البكر .ان العقل الاوروبي تحليلي بقرينة الانتفاع ، بينما العقل الزنجى حدسي بقرينة المشاركة. لقد كتبت مرار ان العاطفة زنجية ، فلا منى البعض على ذلك . وكانوا مخطئين . اننى لا ارى من سبيل اخر لفهم خصوصيتنا . هذه الزنوجية التى هى ” جماع القيم الثقافية السوداء “.

ليو بولد سنغور.
( ت . د. عبداله بولا . م . مركز الدراسات الافريقية . سبها - ليبيا
——————————————


في المسألة الافريقية
ق ( 3 )

تمبكتو تحاول الانبعات

قيل عن تمبكتو :

• مكانة تمبكتو من السودان مكانة القلب من الانسان.

• مركزا للاشعاع الحضاري ، ينبض تاريخا ويضخ ثراثا.

• قبائل انصهرت وتصاهرت جميعا لتشكل مزيجا عرقيا لافكاك بين اجزاءه .

• قبلة العلماء .

• سوقا للعلم .

• عندها التقت قوافل الملح والذهب .

• شكلت عمقا روحيا رادعا في مواجهة اطماع السلطات الاستعمارية المختلفة التي اقتسمت القارة فيما بينها في ظل مؤتمر برلين 1885 .

• معهد احمد بابا للدراسات العليا والبحوث ( اكبر معهد في افريقيا جنوب الصحراء ثراء بالمخطوطات ).

• كتابات ثمينة صنعت مجد وادى نهر النيجر بين القرنين الثالث عشر والتاسع عشر ، مهددة بالتلف والسرقة .

• تحاول الانبعاث من ركام الذاكرة .

• لابد للأمة ان تتدخل لحماية ثراثها .

——————-

قرار رقم 12/12-ث

حول مركز احمد بابا في تمبكتو بمالي

ان المؤتمر الاسلامي الثاني عشر لوزراء الخارجبة المنعقد في بغداد بالجمهورية العراقية من 28 رجب الي 3 شعبان 1401 ه (الموافق من 1 الي 5 يونيو “حزيران” 1981 م ).

اذ يؤكد من جديد علي فحوى القرار رقم( 7 /10 – ث) الذي حث الدول الاعضاء وصندوق التضامن الاسلامي علي دعم جهود حكومة جمهورية مالي لتحويل مركز احمد بابا في تمبكتو الي معهد اقليمي للبحوث والدراسات الاسلامية .

واذ يذكر بالقرار رقم (4/3- ث ) الصادر عن مؤتمر القمة الاسلامي الثالث الذي اكد على التزام منظمة المؤتمر الاسلامي بتقديم الدعم اللازم له .

وبعد الاطلاع علي توصيات الدورة السابعة للجنة الاسلامية للشؤن الاقتصادية والثقافية والاجتماعية .

يقرر :

1. متابعة تنفيد مشروع تحويل مركز احمد بابا في تمبكتو الي معهد اقليمي للبحوث والدراسات الاسلامية ، وحث الدول الاعضاء بصفة عامة والدول الافريقية المجاورة بصفة خاصة علي تقديم الدعم المالي والادبي لحكومة جمهورية مالي لانجاز هذا المشروع .

2. الطلب من الامانة العامة والمجلس الدائم لصندوق التضامن الاسلامي ، التعاون مع حكومة جمهورية مالي بهدف استكمال الدراسات الفنية للمشروع وتقديم الدعم اللازم له .

الاعراب عن شكره لحكومة الجمهورية العراقية وصندوق التضامن الاسلامي للمساعدات التي قدمها لحكومة مالي للبدء في انجاز هذا المشروع .

-----------------------

عرض افريقيا للبيع لاجل الحصول على الغذاء

دومينيكو كويريكو 2009/06/08

اعلنت منظمة الاغذية والزراعة الدولية (الفاو) عن المجازفة في حدوث كارثة. عرض ملايين الهيكتارات للبيع للعرب والصينيين بهدف استغلالها بزراعات الارز المكثفة.يبيعون, لكن الامر لم يعد هذه المرة متعلقا بالمواد الاولية, بل بالارض الغنية, الخصبة, التي تم العمل على فلاحتها منذ قرون بطريقة سطحية, بحيث يصار الى كشطها بالكاد. او ظلت مهملة نتيجة النقص الحاصل بالوسائل والايدي العاملة, ورؤوس الاموال. ملايين الهيكتارات الافريقية قد ابتلعت دفعة واحدة, 2.41 مليون خلال 5 اعوام, كانت موزعة ما بين اثيوبيا, غانا, مالي, السودان, ومدغشقر عبر امضاء بسيط يوضع في اسفل العقد, كي يتم التنازل عنها لمدة عشرين او ثلاثين او تسعين عاما, وكأنها مستعمرات زراعية تباع مع من يقيم عليها من الناس الذين يعتمدون عليها في معيشتهم, من دون ان يكون لهم حق الاعتراض, تماما كما كان عليه الحال زمن عبودية الاقطاع الزراعي والكنسي. وهو نمط استعماري يمتلك اليوم الوان ودولارات الانظمة البترولية, الصين, الهند, وكوريا, فاصبحت سيئول تمتلك مساحة تصل الى 2.5 مليون هيكتار. واشترت الصين 2.1 مليون, العربية السعودية 1.6 مليون, الامارات 1.3 مليون.

انها الامبراطوريات الجديدة التي تعمل تحت اسم المشاريع الزراعية., يُستقدم الفنيون, المدراء, والرؤساء من الخارج, ويستخدم المحليون فقط كقوة عاملة, بأجور زهيدة, ومروضين; يبيع كل صاحب سمعة سيئة, النخبات الفاسدة, الرؤساء المتوجون بموجب استفتاءات شعبية تصل نسبة الموافقة فيها الى 99%, انهم اولئك الذين لا يقدرون على اثراء حساباتهم في البنوك الاوروبية عن طريق النفط, النحاس, الذهب, والماس, فيعمدون الى بيع افريقيا بسكانها وتطلعاتها انها عقود لا يتم الاعلان عنها, يشوبها الغموض مثل اسرار الدولة. تسوق افريقيا بشكل جيد, يؤجر الفدان (0.42 من الهيكتار) في شمال السودان بمبلغ 2 - 3 دولارات في العام الواحد, اما في اثيوبيا فُيّسعر الهيكتار بمبلغ يتراوح ما بين 3 - 10 دولارات.

هناك من يقول - بما في ذلك منظمة الفاو - مع ما يلزم من الاحتراز والشكوك, ربما تكون الفرصة سانحة من اجل التطور والنمو, او تبقى ارضٍ كثيرة مهملة او مستغلة بطريقة خاطئة, ربما, لكن الحقيقة تقول انه مع بيع الارض يتم التخلي عن آمال الافارقة بالتغيير التي تولد متنكرة خلف قانون القدرة والطاقة الانتاجية لعبوديات جديدة.بعد عدة سنوات سيكون عامة الناس الذين انهكتهم الحروب, بالتزامن مع القحط المتكرر بانتظام, شاهدين على شاحنات محملة بالقمح الجيد, وهي تمر امام حقولهم المجدبة والمحتدمة الجدبة لكن لن يتمكنوا من الحصول على حبة واحدة, فهي مخصصة لسكان الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية, من انتاج جمعية زراعية اردنية كانت قد ابتاعت 400 الف هيكتار عملت على تحويلها الى مخزن حنطة خاص بها.

لقد كان هذا مبعث اهتمام منظمة الامم المتحدة كذلك, وذلك اثر انجاز دراسة مقلقة اجريت في ثماني دول من قبل المعهد الدولي للبيئة والتطور, فسوف يكون في افريقيا بحلول العام المقبل مليون فلاح صيني مؤهلين لممارسة مثل هذا العمل وتحمل متاعبه, يلحقون باربع عشرة مزرعة, كانت الصين قد ابتاعتها في كل من زامبيا, اوغندا, تانزانيا, وزيمبابوي, سيعملون على تطبيق طرق الري الجديدة التي ابتكرها الصينيون, تسمح بزيادة انتاج تصل نسبتها الى 60%: هي لازمة لإطعام رعايا النظام الشيوعي, حيث تعاني الزراعة خطر ابطاء التطور. وسوف تبرز نتيجة ذلك قضايا تتعلق بعملية النهب الكبيرة, وستكون سياسية بكل تأكيد إما دايو لوجيستيد, الفرع الزراعي للمجموعة الكورية الجنوبية الصناعية الضخمة, كانت قد استأجرت قطعة ارض تساوي مساحتها نصف مساحة بلجيكا, اي 1.3 مليون هيكتار بعقد مدته 99 عاما, سوف تتم زراعتها بالذرة ومغطاة بالنخيل الزيتي. تتطلع دايو الى تزويد السوق الكورية باربعة ملايين طن من الذرة, في كل عام, اضافة الى 500 الف طن من الزيت, وتستثمر في مقابل ذلك مبلغ 4.8 مليار يورو على مدى 25 عاما في مجال استصلاح الاراضي وانشاء البنى التحتية, وشراء البذور في الولايات المتحدة الامريكية وفي اندونيسيا. وعلى كل, فقد كانت اول عملية بيع للاراضي هي السبب في اندلاع ثورة مظفرة, فقد جرى عزل الرئيس التاجر نتيجة اتقاد الشعور الوطني. في وقت ما, كانت الثمار المتحدة دولي او ميشيلين, هي التي تشتري دولا باكملها من اجل تحويلها الى الزراعة الاحادية, المطاط, او الموز وكانت تشكل وتقيل حكومات, وتُعيّن وتعزل رؤساء.اما اليوم, فان الدول الخليجية النفطية والنمور الآسيوية هي التي تستأجر الدول بمسؤوليها, تتصرف وفق اتفاقات صريحة من دولة الى دولة, كما في الموزمبيق, حيث يمنع الدستور بيع الاراضي للاجانب, فعمدت الصين الى انشاء جمعية زراعية محلية.

نادرة جدا هي الحالات التي يتم فيها استخدام الانتاج لتزويد الاسواق المحلية. وكانت جمعية ابن لادن الزراعية (اقارب زعيم القاعدة غير الارهابيين) قد ابتاعت 500 الف هيكتار في اندونيسيا مخصصة لانتاج الارز, واعلن انه سيتم تسويق قسم من الانتاج محليا, ويعود السبب في ذلك بهدف الحيلولة دون التعرض لاي اشكال او ازعاج



ليست هناك تعليقات: