10‏/05‏/2010

- رد رابطة القطط السمان

رد رابطة القطط السمان

قرأنا ما دونتم ونشرتم تحت عنوان ( حوار مع قط سمين ) ، وقد تسورتم على احد اعضاء الرابطة بما لا ينبغي لكم ، وحسنا فعل عندما قرر طردكم ، فمثلكم من يصدق عليه المثل الشعبي الخليجي القائل ” اللي ما يطول العنب حامضا عنه يقول ” . ولتعلم ان ما سأسديه لكم اليوم هو ما افتقدتم معرفته ، فخذ الامور من اهل التجربة والمراس لا التنظير والافلاس ، حيث وجدنا ضالتنا المفقودة من جاه وثراء ، وعن خلاصة لتجارب مثقنة الاداء ، كاشفة للاسرار الخفية لمن شاء ولمن لم يشاء ، وميسرة للجهد والمال لمن اصابه الكلل والاعياء ، ومن عمىّ عن مخالجة الطبيعة البشرية العرجاء ، فاستمع اليّ واصغي بكل حواسك دون ملل أوغباء ، وبلا سخط ولا استهزاء ، ولا تغافل او رياء :

اولا : فلتعلموا ان النفع يكتسب بممارسة لفن الدفع ، مضافة الى ممارسة للفن الذي تتقنون . فعندما تشيرون الى ان الطمع في المال او الجاه أمر مخز في نظر الناس ، وان السيطرة لا تمارس إلا بالعدالة !! ، وأن الظلم يخلق الانشقاق والبغضاء والتشاحن بين الناس ، في حين ان العدل ينشر الود والآخاء بينهم !! ، نذكركم بأنكم جانبتم الصواب ، وفاتكم أن حياة الظالم أكثر غنما من حياة العادل ، والظلم أمرا مشرفا وعده غيركم مظهرا من مظاهر القوة لا الضعف . ووفقا للطبيعة تكون ممارسة الظلم خيرا ، واننا نعتقد بذلك وان كانت معاناة الظلم شرا . كما ان اؤلئك الذين يمارسون العدالة يفعلون ذلك مكرهين ، لانهم عاجزون عن أن يقترفوا الظلم فقط ، ولا تغيب عن اذهاننا في هذا قصة الخاتم السحري الذي عثر عليه راعي الغنم في سابق الدهر والآوان ، وجاء الى الاجتماع وتصادف وهو جالس بينهم أن ادار الخاتم الى داخل يده ، وفي تلك اللحظة أختفى عن انظار بقية المجتمعين ، فأخذوا يتكلمون عنه وكأنه لم يكن بينهم ، فتملكه العجب ، وادار الخاتم الى الخارج ، فعاد الى الظهور من جديد . واعاد التجربة بالخاتم مرات متعددة ، وانتهى في كل مرة الى النتيجة ذاتها . فلو تصورت مخلوقا لديه القدرة على الاختفاء ، دون ان يقترف او يمس ما لا يملك ، لظنه من يسمع عنه تعسا أبله ، على الرغم من أنهم يثنون عليه علنا ، ويتظاهرون بذلك بعضهم أمام البعض خوفا من ان يلحقهم ظلم بدورهم . فمن المحال ان تجد من توافرت له من العزيمة الحديدية ما يجعله يثبت على العدالة ، ولن تجد مخلوقا تعف يده عما لا يملك ، ان كان بوسعه أن يستولي دون ان يخشى شيئا ، على ما يشتهيه من السوق او ما يفتقد وهو في متناوله . والعادل لا يكون عادلا باختياره ، وانما هو عادلا رغم أنفه ، إذ انه حيث يبدو له اقتراف الظلم مأمونا ، يغدو بالفعل ظالما .

ثانيا : انكم كمن يحمل الماء في شباك . وواقع الامور يقول : في وسع الناس ان يصلوا الى ما تسمونه الرذيلة بيسر وفي جماعات كبيرة ، فالطريق اليها سهل ممهد ، ومقرها قريب ، أما الفضيلة التي تدعونها فقد بثت في طريقها العقبات . وانه لطريق وعر وصعب المنال . وهذا ما لايمكن لاحد بلوغه ، وتمة حكمة تقول ” اذا اشتهرت بين الناس بالعدل ، وانا في الحقيقة ظالم ، فحينئذ تتفتح أمامي أبواب الحياة الرغدة الهنيئة . فمادام المظهر يطغى على الحقيقة ويتحكم في السعادة ، فعلي أن اكرس جهودي للمظهر وحده ، وسأختبى وراء صورة الماكر الخداع ، فإن قيل ان اخفاء الشر غالبا ما يكون عسيرا ، كان جوابي عن ذلك أن كل أمر عظيم عسير ، وهناك محامون واساتذة للبلاغة يعلمون فن الاقناع في المحاكم . وعلى اية حال فهذا هو الطريق الذي يجب ان يسلكه من شاء أن يكون سعيدا ” . فتوخوا الحذر وانتم تشقون طريقكم . وتريثوا فيما تكتبون وما تنشرون .

ليست هناك تعليقات: