27‏/10‏/2010

- رائعة ( النبي )




كتاب " النبي " لجبران . " الذي اعاد كتابته خمس مرات في خمس سنوات متواليات كاملة ، قبل ان يوضع في يد النشر ، وكان يبدأ كل كراسة عادة بعبارة يكتبها بالعربية ، ومما كتبه في آخر كراسة ( اللهم اعني على التعبير عن الحق بما يسطره قلمي من آيات الجمال في هذه الكراسة ) ، وقبل ذلك كتب على الكراسة ( ايها الاخ ، إن المشكلة التي آلمتك قد آلمتني ) . .. جبران .. مفكر عميق وشاعر غير مخير في شاعريته ، كل عبارة تخرج من شفتيه ملؤها الفكر والشعر . فإذ لم تشاطر جبران شعوره ، وتصبغ فكرك بصبغة فكره ، فعبثا تحاول أن ترافقه في سياحاته . . .. في باب الآلم .. يقول :
.. ثم نهضت من بين الجمع امرأة وقالت له : هات حدثنا عن الآلم .
فأجاب وقال :
ان ماتشعرون به من الألم هو انكسار القشرة التي تغلف إدراككم . . هكذا انتم ايضا يجب ان تحطم الآلام قشوركم قبل ان تعرفوا معنى الحياة .

ومن باب التعليم : .. ما من رجل يستطيع ان يعلن لكم شيئا غير ما هو مستقر في فجر معرفتكم وانتم غافلون عنه .
أما المعلم الذي يسير في ظل الهيكل ، محاطا باتباعه ومريديه ، فهو لا يعطي شيئا من حكمته ، بل انما يعطي من ايمانه وعطفه ومحبته .
لانه اذا كان بالحقيقة حكيما ، فإنه لا يأمركم بأن تدخلوا بيت حكمته ، بل بالاحرى يقودكم الى عتبة فكركم وحكمتكم .. لأن الوحي الذي يهبط على رجل ما لا يعير جناحيه لغيره " .


ومن باب الوداع .. " كيف يستطيع احد ان يكون قريبا ما لم يكن بعيدا ؟ .. لم اكن أسعى إلا الى إدراك سر أفراحكم وآلامكم .. لكن الصياد قد صار صيدا .. لأن كثير من سهامي لم تترك قوسي إلا لكي ترتد الى صدري " .

ولد جبران بلبنان في 6 يناير 1883 وتوفي بنيورك في 10 ابريل 1931. وتعد رائعة (النبي) التي صدرت عام 1923 . وترجمت الى أكثر من أربعين لغة . وبيعت منها ملايين النسخ . ابرز اسهاماته الادبية والفكرية . وقد كرس لصياغته الكثير من وقته . وفي وصفه له . قال : " شغل هذا الكتاب الصغير كل حياتي . كنت أريد أن أتأكد بشكل مطلق من أن كل كلمة كانت حقاً أفضل ما أستطيع تقديمه ". الكتاب غني بالصور والايماءات ، والأمثال ، والجمل الاستفهامية الحاضة على تأكيد الفكرة وحض القارىء على تأملها .

كتاب النبي لجبران .. كتاب يفرض على المرء قراءته
------------------------------
- جبران خليل جبران ، النبي ، المكتبة الثقافية ،بيروت ، لبنان

هناك تعليق واحد:

المجهول يقول...

لم أقرأ الكتاب من قبل .. ولكن سعدت بما أطلعت عليه هنا .. تحياتي لك عزيزي