09‏/11‏/2010

- رسالة منطقية فلسفية






" رسالة منطقية فلسفية " . كتاب من تأليف " لدفيج فيتجنشتين " . تعريب : د . عزمي اسلام .. عن مضمون الرسالة يحذر كاتب التوطئة الدكتور زكي نجيب محمود القارىء قبل الولوج الى متضمناتها بالقول " من لا يجد في نفسه الرغبة الأكيدة المؤرقة المقلقة ، في ان يتزود بعلم أوضح وأعمق عن العلاقة بين الفكر من ناحية والاشياء الواقعة من ناحية أخرى ، فليس هذا الكتاب موجها اليه .. ان اول ضوء يلقيه هذا الكتاب على معنى " الفكرة " أنها التركيبة اللغوية المعينة ، وإذا صح هذا ، تحول السؤال الذي يسأل عن علاقة الفكر بالأشياء ، إلى سؤال يسأل عن علاقة اللغة بالأشياء ، وهو تحول خطير في الفكر الفلسفي ، أباح لكثيرين من مؤرخي الفلسفة أن يعدوا فيتجنشتين فاتحة لعصر فلسفي جديد " .

اول معرفة بالرسالة عام 1961 وقد صدرت باللغة الالمانية .. معرب الرسالة الدكتور عزمي اسلام يصنف مضمونها على انه نقلة جديدة وتطبيق للمنطق الرمزي على اوسع نطاق ، وينقل لنا في معرض حديثه عن اهمية الرسالة اراء مختلفة تناولتها بالنقد والتمحيص لفلاسفة ومؤلفين . منهم من وصفها بالغموض وقد جاءت الافكار فيها مظغوطة جعلت من العسير فهمها ، وبالرسالة او الكتاب المغلق المستعصي على الفهم ، وانها مقتضبة ومركزة ونتيجة لعمليات تفكير عميقة سابقة . ولعل ابرز الانتقادات جاءت على لسان الفيلسوف الانجيلزي برتراند رسل الذي اهتم بوضع التوطئة للرسالة واتهم فيتجنشتين بالسعي الى اقامة لغة متالية ، وهو ما لم يرق لفيتجنشتين فرد عليه بالقول : " اشكرك على ما كتبته – اى مقدمة الكتاب – وان كنت لا اتفق معك في اغلبه : سواء كان نقدا لي او شرحا لافكاري . لكن هذا لا يهم ، فالمستقبل سيحكم بيننا ، وحتى ان لم يفعل ، وظل صامتا ، فهذا سيكون بمثابة الحكم ايضا " .

تعد الرسالة ذات تأثير كبير في فلسفة الوضعية المنطقية ( حلقة فيينا ) وفكرة رفض الميتافزيقا . فالفكرة الرئيسية التي تدور حولها الرسالة كما يلخصها المعرّب " هي معرفة حدود اللغة حتى لا نتكلم فيما لا يمكن الكلام فيه ، اى ألا نقول إلا ما يمكن أن يقال . ولما كان ما يمكن قوله هي قضايا العلم الطبيعي التي تتكلم عن الواقع الخارجي ، كانت قضايا الفلسفة والميتافزيقا خالية من المعنى " .

كتاب رسالة منطقية فلسفية لفتجنشتين .. كتاب يفرض على المرء قراءته .

--------------------------

لدفيج فتجنشتين ، رسالة منطقية فلسفية ، ت . د . عزمي اسلام ، مكتبة الانجلو المصرية . القاهرة .



ليست هناك تعليقات: