30‏/11‏/2010

- الفقر والفساد وجه واحد

لزمن طويل ظل الفقر موضوعا مؤرقا للمنظمة الدولية ” الامم المتحدة ” ، كما هو مؤرق للشعوب التي ترزح تحت عباءتة . ورغم كل التحذيرات التي اطلقتها الامم المتحدة والهادفة الى محاربة الفقر بالعمل على تحقيق نمو اقتصادي كاف لمكافحة الظاهرة ، وبالذات في دول العالم البعيد عن التقنية ولغة الارقام .. إلا ان النتائج تتوالى عام بعد عام لتكشف اتساع الهوة بين دول العالم المتقدم والعالم النامي كما هي بين الاغنياء والفقراء على مستوى الشعوب والبلدان . وبارتفاع نسبة القابعين تحت خط الفقر .

من بين الوصفات التي اختارتها للقضاء على الفقر اخيرا – حتى قال عنها البعض ان المنظمة افقرت هي ذاتها - التوجيه الى ضرورة الاهتمام بالرعاية الصحية وتحسين الواقع الصحي باعتماد توفير مياة نقية صالحة للشرب ومراحيض صحية نظيفة . فقد بينت الاحصاءات الاخيرة ان اكثر من مليوني طفل في العالم يموت سنويا لهذا السبب الاخير وحده .

الواقع ان جهود المنظمة في الماضي لم تأتي بالنتائج المتوخاة . اذ لم يحدث تحسن في مستوى المعيشة للفرد ، خصوصا في دول العالم النامي ، بل ان استفحال المعضل اصبح يرسم قتامة اللوحة وينبىء بظلامية المستقبل .

السؤال : كيف للفقير الذي لا يقوى على حصول قوت يومه ان يحضى بمرحاض صحي او مياه نقية امام معضلة شح المياه الصالحة للشرب والتي تهدد مصير حياة الانسان على هذا الكوكب ، وترسم معالم الحرب الكونية القادمة ” حرب المياه ” .

ولعل قلب المعادلة صحيح ايضا ، فمتى ما تغلبنا على الفقر وحققنا وفرة مادية ، ضمنا سنتوفر على مراحيض نظيفة ومياه نقية وإن بتحلية مياه البحار .

والمعضل على ما يبدو اكثر تعقيدا ، فالطريق الى تحقيق الوفرة المنشودة يمر بتحسين مستوى اداء الاقتصاد على المستويين المحلي والدولي ، ولربما اعادة هيكلته بما يفىء بتحقيق توازن يقلص من تلك الهوة الشاسعة والفاصلة بين الفقراء والاغنياء . وهذه الرغبة قد تتطلب توازن ايضا في ادارة ثروات البلدان يستدعي مراعاة معاير شتى ، لعل ابرزها سيطرة الشعوب على مقدراتها بنفسها وتولي ادارتها لها بترشيد يستند لاجتهاد العقل الجماعي ، وهو ما يتطلب تمتع الشعوب بحق ممارسة السلطة والرقابة لحماية ترواتها من هدر الايدي العابتة . وبمعنى ما فإن الفساد هو الخطر الحقيقي الاول الذي يهدد مصير الشعوب ومستقبلها ، وان التصدي له لن يتحقق ما لم تتحقق على المستوى السياسي حالة من التوازن في ممارسة السلطة تكون الشعوب هي من يملي مفاصلها ويؤسس دعائم اركانها .. ومتى ظل المطلب الاخير بعيد المنال . ستبقى اطروحات الامم المتحدة طي النسيان او حبيسة دهاليز ادراج المكاتب . وعند هذا الحد .. فلا جديد فيما قالت وما ستقول !!!

الصورة نقلا عن مدونة ( المخلاة الليبية)

هناك تعليقان (2):

علي محمد رحيل يقول...

السلام عليكم ورحمة الله

نحتاج التفريق بين الفساد والوطن
بمعنى
مش كل حد ايسب الفساد يسب الوطن
ا>ا تكلمت على الفساد سينعتونك بالرجعية والعمالة والمأجورية للغير .. وبرا من هالموال
حتى في العالم الغربي
قمة التناقض والمهازال
تجد مؤتمر الجوع في كوبنهاجن
ولقاء البليونرات في الهند
ومؤتمر السكان في مصر

العالم ياصديقي يتجه الى مؤتمرات الدول المانحة
ونحن نتجه الى المؤتمرات الاخدة

تحياتي

عبدالقادر الفيثورى يقول...

اهلا بك اخي رحيل .. نحن نهى المؤتمرات ولا نقرأ توصياتها .. المهم ان يعقد المؤتمر في اجواء احتفالية واعلامية وضيافات .. نشر بصحيفة الجزائر تايمز .. علق مواطن جزائري بالقول :
الحركى أذناب الإستعمار هم الخراب والدمار

سعدودي

إن الفقر والفساد مصدرهما الإستبداد واستعباد واضطهاد العباد واقتيادهم كالأنعام بجيوش الحكام الأعراب الحاكمين ب (التوريث والإنقلاب وتزوير الإنتخاب ) الذين استولوا على الثروات وتركوا الشعب من المزابل يقتات ، ولم تسلم منهم حتى اموال التبرعات والزكاة التي تجمع في المساجد أيام الجُمُعات وكذلك مداخيل الحمامات مشت إلى جيوبهم ليعبث بها أولادهم وينفقونها في شراء أفخر السيارات والمروحيات وتبذر في الأمسيات على موائد القمار في الكاباريهات والمراقص الليلية والمشروبات الكحولية والعاهرات الأوربيات والشرقيات
رابط النشر


http://www.algeriatimes.net/algerianews14141.html