05‏/12‏/2010

- خريجي الجامعات الليبية الى أين ؟!!




عندما لا تتوائم مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل ، ينتهى المطاف بخريجي الجامعات الى العطالة او البطالة ، هكذا دائما يروج لحالة ترهل وعجز مؤسسات الدولة عن ايجاد مواطن شغل لابناء الوطن ممن وهبوا اعمارهم وكرسوا جهدهم لينهلوا من معين المعرفة عبر رحلة طويلة وتسلق لسلم تعليمي مترهل ، وجامعات لا علاقة لمضمونها البنيوي بالاسم الموشح لواجهاتها . ورغم الاقرار المتكرر بحالة التردي في مقابل تحري الاسباب ، فلا يبدو في الافق وجود الرغبة في حلحلة العلة الاساسية الكامنة في تلك البيئة الراكدة بالجامعات ، مكمن الداء والمسؤول الاول عن تدني العملية التعليمية برمتها . والملاحظ ان المعالجات التي حدثت بين الحين والآخر اقتصرت فقط على تغييرات طفيفة محدودة لم تفرز سوى اعفاء بعض عمداء الجامعات ، ولا اقول امناء لجان شعبية فهم غير مستوفي لشرط الاختيار الشعبي ، والحالة عبارة عن استبدال مواقع او اعادة انتشار باشراف الناطقين بعبارة " توجيهات " ، بينما ظل المهيمنين على الاقسام العلمية - اى رؤساء الاقسام - وعمدا الكليات دون ان ينالهم اى تغيير ولمدة زمنية طويلة تجاوزت العقد من الزمان .
فمن المسؤول يا ترى عن هذه الاعداد المكدسة من الخرجين ، والتي هي في تزايد وتراكم مستمر دون وجود الفرصة لاستيعابهم بدوائر ومؤسسات المجتمع ؟.
المريب في الأمر اننا في الوقت الذي نعاني تدني مستوى الرعاية الصحية بالمستشفيات العامة ، بل والخاصة ، لا يجد خريجي كليات الطب فرصة الانخراط بهذه المقابر كما يشار اليها ، او المستشفيات كما يراد تسميتها . وكذا خريجي كليات الهندسة مع كل ما يطرق اذاننا من مشروعات تنموية ضخمة مزمع انشائها بمعرفة شركات اجنبية . ولا تسل عن خريجي العلوم الانسانية ، كعلم الاجتماع ، والخدمة الاجتماعية ، والتاريخ ، والجغرافيا ، والمكتبات.

هناك 3 تعليقات:

المملكة البيضاء لأمة اقرأ يقول...

الله المستعان العالم العربي كله عايز نفضة وعمرة من تاني

عبدالقادر الفيثورى يقول...

الحال من بعضه .. شكرا لمرورك لمملكة البيضاء ..

عبدالقادر الفيثورى يقول...

مصداقا لقولك علقت فتاة تدعى آية من مصر بالقول :
عجبني جدا موضوعك إلفيتو الصراحة للأسف هذه مشكلة تعاني منها كافة الدول العربية، وسمعت في برنامج من قبل أحد الأهالي في مصر يقول “انا دفعت فلوس كتير علشان اعلمه في الجامعة وضحيت وبعت أراضي علشان في الآخر يتخرج مش لاقي شغل في مجاله”، وللأسف العمل الآن أصبح أغلبه بالواسطة والمحسوبية مع نسيان الكفاءة، ولو تغلبت الكفاءة على الواسطة لأصبح المجتمع متقدم واستطعنا بناء مجتمع مدني متحضر وقوي، أشكرك كثيرا على إثارة هذا الموضوع، تحياتي لك
--------------------

نشر بصحيفة الجزائر تايمز على الرايط
http://www.algeriatimes.net/algerianews14186.html