29‏/06‏/2012

رحلة استشفاء .. واستشارة


سئمت تكاليف الحياة .. رحلة استشفاء طال امدها .. 

مدخل ( عيادة التوفيق ) بتونس العاصمة .. حيث اجريت لي عمليتين جراحيتين على الركبة اليسرى بتاريخ 8 / 11 / 2011 

 العملية الجراحية الاولى بتونس نوفبمر 2011

  العملية الجراحية الثانية بتونس - نوفمبر 2011

 العملية الجراحية الرابعة بالعاصمة الاردنية عمان - بالموضع عينه .. الركبة اليسرى - بتاريخ 25 /6/ 2012


 العملية الجراحية الرابعة بالعاصمة الاردنية عمان - - بتاريخ 29 /6/ 2012 .. يوافق هذا اليوم الجمعة .. وقد اجريت عملية تغيير للرباط .. باشراف الدكتور المعالج .. وانه لمما يحزنني .. ما افاد به .. ان الالتهابات التي حدثت كان متوقع حدوثها .. وانها قابلة للعودة من جديد .. وان العمليات الجراحية  التي اجريت بتونس لم تكن سوى تغطية مرحلة .. وكل ما يمكن عمله الان اخضاع الموضع لاشعاعات عالية .. تجعل من امر عودة التورمات متباعدة .. لا اكثر  .. هل يعني هذا انها رحلة لا تنتهي .. ودورة تتكرر كل ستة اشهر .. يؤلمني هذا .


على اليسار العملية الجراحية الثالثة بتاريخ 23 / 6 / 2012 - العاصمة الاردنية عمان 



فيدو .. اجراء اول كشف للعملية الجراحية  الرابعة بتاريخ اليوم .. الجمعة 29 / 6 / 2012 .. عفاكم الله .. رجاء ..   كل من يقرأ هذه التدوينة من الاصدقاء الاطباء المختصين  .. تدوين توجيه  ، كلما امكن ذلك .. لقد طال امد الالم .. ورحلة العذاب .. والامل لا ينقطع ..





جهار لعلاج الاورام السرطانية بالاشعاع

 من بين الاثار الجانبية الناجمة عن العلاج بالاشعاع اكتساب المنطقة المعرضة 

للاشعاع اللون الرمادي . وحالة تورم او انتفاخ . شعور بالغثيان قد يصاحبه حالة قيئ

 او اسهال عارضة


 مبنى مركز الحسين للسرطان - عمان 


 من داخل المركز 




21‏/06‏/2012

رواية ( ليون الافريقي )




رواية ( ليون الإفريقي ) أو الحسن الوزان . افتتاحية الرواية .. ينقل لنا المؤلف ( امين معلوف ) وهو يستحضر شخصية الحسن الوزان ، صورة للحياة الاجتماعية والسياسية في غرناطة إبان عهد السلطان أبا الحسن عليا بن سعد الناصري ، سلطان غرناطة ..  ليلج بنا الى أحداث توالت عاصرها الوزان إبان سقوط غرناطة وليلة تسليمها للقشتاليين ومراسم التسليم وما تلاها .. قال في حق السلطان الناصري المتهم بقصوره في الدفاع عن المدينة والاحتفاظ بها .  " المتكبر الجائر المفسد الفاسد  .. خلع أباه وحبسه ليجلس على عرشه . وقطع رؤوس أبناء أشراف عائلات المملكة ، ومن بينهم بنو سراج البواسل ، ليوطد سلطانه .. هجر زوجته الحرة ، ابنة عمه فاطمة بنت محمد الأيسر ، من اجل سبية مسيحية اسمها ايزابيل دو سوليس ، وقد سماها ثريا .. يروى .. انه جمع ذات صباح أفراد حاشيته في ساحة ( الريحان ) ليشاهدوا هذه الرومية وهي تستحم . . وإذا انتهت عملية الاستحمام فقد دعا .. كل واحد إلى شرب طاس من الماء الذي خرجت ثريا منه ، وهللوا جميعا ، نثرا وشعرا ، للطعم الزكي الذي اكتسبه ذلك السائل . جميعا عدا الوزير ابا القاسم فينيغاس الذي بقى في مكانه بكل وقار من غير أن يتنحى فوق البركة . ولم يفت هذا التصرف السلطان فسأله عن السبب . أجاب ابوالقاسم قائلا : ( أخاف يا مولاي إن ذقت المرق أن تعتريني رغبة في الحجل ) " .
  الرواية اشتملت أربع كتب ( كتاب غرناطة ، كتاب فاس ، كتاب القاهرة ، كتاب رومه ) .. في مجملها تمثل تجربة حياة ، وسجل لمرحلة تاريخية ، وأحداث عظام عاصرها . دونت بأسلوب أدبي راقي، وحوت الكثير من الحكم والعبارات الدليقة ، وبحس المؤرخ والسياسي الذي خاض غمار خطوب شتى . صاغ المؤلف رائعته ، واجاد المترجم صقلها في قالب عربي دليق .
  صنف رائعته وفقا للسنين .. فشملت أربعون عاما . بدءا من عام 1488 م – 894 هـ ، عام غرناطة . إلى عام 1526م – 933 هـ وأحداث رومه ، والإبحار نحو الساحل الإفريقي ثانية .
   الرواية تحمل الكثير من الحوارات التي تنم عن ذكاء وفطنة الرجل ، وسعة اطلاعه ، نذكر على سبيل المثال ، عندما استدعي من قبل زعيم الكنيسة برومه ( كليمان ) . وسأله وهو ينوي فتح صفحة جديدة مع العثمانيين ، وقد وقع عليه الاختيار ليكون ضمن الوفد المفاوض : ( ألم يكن الدين أفضل السبل لرجل من رجال المعرفة وسعة الاطلاع مثلك ؟ )  . يقول الوزان : وراوغت في الجواب : الحديث عن الدين في حضرة قداسته كالحديث عن خطيبة بحضور الوالد .. وابتسم كليمان ، من غير أن يفلتني مع ذلك : ( وماذا كنت تقول عن الخطيبة لو لم يكن الوالد هنا ؟ ) . واخترت عدم المخاتلة : لو لم يكن زعيم الكنيسة يصغي إليّ لقلت إن الدين يعلم الناس التواضع ، غير انه هو لا يملك أي تواضع . ولقلت إن جميع الأديان قد أنتجت قديسين وقتلة بالمستوى نفسه من حسن الإدراك . وان في هذه الحياة سنوات كليمانتية ( رحيمة ) ، وسنوات ادريانية – نسبة للبابا السابق عليه – ( قاسية ) لا يسمح الدين بالاختيار بينهما .
-  أتسمح الديانة باختيار الأفضل ؟
   وكدت أقول ( نحن ) ، ولكنني استدركت في الوقت المناسب : يتعلم المسلمون ، ان خير الناس انفعهم للناس ، بيد انه على الرغم من هذا القول يحدث لهم أن يمجدوا المرائين أكثر من تمجيدهم المحسنين .
-         والحقيقة في كل هذا ؟
-          هذا سؤال لا اطرحه على نفسي أبدا : لقد سبق لي أن اخترت بين الحقيقة والحياة .
-         لابد من إيمان حقيقي .
-         ليس ما يوحد بين المؤمنين هو الإيمان المشترك ، بقدر ما هي الأعمال التي يشتركون في القيام بها .
وفي حواره مع مبعوث السلطان العثماني هارون باشا ، وقد فوجئ باللقاء به مبعوثا ومفاوضا لملك فرنسا . وكان يترصد والوفد مقابلته . صديقه القديم وزوج أخته .
-         لقد أرسلني ( قداسته ) إلى هنا للقائك . فهو راغب في إقامة صلة بين رومه والقسطنطينية .
-         بين رومه والقسطنطينية ، قلت ؟ وما الغاية من ذلك ؟
-         من اجل السلام . أليس رائعا أن يتمكن المسيحيون والمسلمون حول البحر المتوسط بأسره من العيش والمتاجرة معا بلا حروب ولا قرصنة ، أن استطيع أنا الذهاب من الإسكندرية إلى تونس مع أسرتي من غير أن يخطفني احد الصقليين .
-         وجه إليّ نظرة خالية من الكياسة وقال : أصغ إليّ يا حسن ! إذا كنت تريد أن تتذكر صداقتنا وسنواتنا في المدرسة وعائلتنا وزواج ابني من بنتك قريبا فلنتحدث بدعة حول مائدة حافلة ، ولسوف والله أتذوق هذه اللحظة كما لم أتذوق غيرها من قبل . وإما إذا كنت مبعوثا للبابا وأنا مبعوث السلطان فلنناقش عندئذ بشكل آخر !.
وحاولت الدفاع عن نفسي بقولي : ما الذي تأخذه عليّ ؟ إني لم أتكلم إلا عن الإسلام . أليس طبيعيا أن تكف أديان الكتاب عن التذابح؟
وقاطعني قائلا : اعلم إن الذي يفرق بين القسطنطينية ورومه ، وبين القسطنطينية وباريس ، هو الدين ، وان الذي يقرب هو المصلحة ، نبيلة كانت أو خسيسة . لا تحدثني عن السلام ولا عن الكتاب لان الموضوع ليس هذا ، وليس هذا ما يفكر فيه أسيادنا .
  خاتمة الرواية مناصحة وملخصا لتلك السيرة الذاتية والتجربة ، قائلا بلسان الوزان : رسمت آخر كلمة على آخر صفحة وكنا قد أصبحنا عند الساحل الإفريقي . مآذن قمارت البيضاء ، وطلال قرطاجة الشامخة ، إن النسيان يتربص بي في ظلالها ، وباتجاهها يتحول مجرى حياتي بعد تعرضي لعدد من حوادث الغرق . خراب رومه بعد نكبة القاهرة ، وحريق تومبكتو بعد سقوط غرناطة : أتكون المصيبة هي التي تناديني ، أم أنني أنا من يستدعي المصيبة ؟
   مرة جديدة يا بني يحملني هذا البحر الشاهد على جميع أحوال التيه التي قاسيت منها ، وهو الذي يحملك اليوم إلى منفاك الأول . لقد كنت في رومه " ابن الإفريقي " ، وسوف تكون في افريقية " ابن الرومي " . وأينما كنت فسيرغب بعضهم في التنقيب في جلدك وصلواتك . فاحذر أن تدغدغ غريزتهم يا بني ، وحاذر أن ترضخ لوطأة الجمهور ، فمسلما كنت أو يهوديا أو نصرانيا عليهم أن يرتضوك كما أنت ، أو أن يفقدوك . وعندما يلوح لك ضيق عقول الناس فقل لنفسك ارض الله واسعة ، ورحبة هي يداه وقلبه . ولا تتردد قط في الابتعاد إلى ما وراء جميع البحار ، إلى ما وراء جميع التخوم والأوطان والمعتقدات .
  أما أنا فقد بلغت نهاية رحلتي . فلقد أثقل خطوي ونفسي أربعون عاما من المغامرات . ولم يعد لي من رغبة غير العيش أياما طويلة وادعة وسط أهلي وعشيرتي . وإلا أن أكون من بين جميع من أحب أول الراحلين . إلى المثوى الآخر الذي لا يحس فيه احد قط بالغربة أمام وجه الخالق .
- رواية ( ليون الافريقي ) .. كتاب يفرض على المرء قراءته
-------------------
* امين معلوف ، ليون الافريقي ، ت . د . عفيف دمشقية ، دار الفارابي ، بيروت . لبنان . نالت الرواية جائزة الصداقة العربية الفرنسية ، وصنفها البعض بين المؤلفات الداعية لترسيخ فكرة التسامح بين الاديان 

05‏/06‏/2012

خاطرة (1)

الصورة لمدرسة ( الزيغن ) احدى واحات الجنوب الليبي  عام 1966


في عالم يتواتب على احراز تقدم اكثر على صعيد المنطق الرمزي الرياضي بعد تجاوز الصوري .. نعود لتدارس كتاب ( نقض المنطق ) .. بل وتهافت الفلاسفة .. ما حوى جدار الخزان من ركام .. يبدو ان ايام التنوير لا تزال بعيدة جدا.. اتاب الله الشيخ .. وفر علينا الجهد وعناء البحث عن الصواب