29‏/09‏/2012

- 2 - نماذج من قصاصات قادتني إلى الزنزانة


              

      قال ابو حيان : " وليكن الحديث على تباعد أطرافه ، واختلاف فنونه مشروحا .. أثق الحذف المخل بالمعنى ، والإلحاق المتصل بالهدر، واحذر تزيينه بما يشينه ، وتكثيره بما يقلله ، وتقليله عما لا يستغني عنه؛ وأعمد إلى الحسن فزد في حسنه ، وإلى القبيح فانقص في قبحه ، .. ولا تومي إلى ما يكون الإفصاح عنه أحلى في السمع ، وأعذب في النفس ، وأعلق بالأدب ؛ ولا تفصح عما تكون الكناية عنه أستر للعيب ، وأنفى للريب ، فإن الكلام صلف تياه لا يستجيب لكل إنسان ، ولا يصحب كل لسان ؛ وخطره كثير، ومتعاطيه مغرور ، وله أرن كأرن المهر وإباء كإباء الحرون ، وزهو كزهو الملك ، وخفق كخفق البرق ؛ وهو يستسهل مره ويتعسر مرارا .. مجراه على اللسان ، واللسان كثير الطغيان .. أعرف قدرك تسلم ، وألزم حدك تأمن ، فليس الكودن من العتيق في شيء " (1) .
      المقام يطول لعرض مساهمات يومية لأكثر من ثلاث سنوات ، بل ومن العسير تذكر الكثير منها اليوم . سأكتفي هنا بعرض ما تسعف به الذاكرة .. وعندما تكتب وأنت تشعر انك خالي عن أي مسؤولية  . لا تكترث بنقد أو تعقيب . وتستمتع في العادة بالبراح الشاسع لحرية التعبير ، وتتحدث بصراحة الكاتب الذي قرر بحكمته ألا ينشر ما يكتب إلا بعد مماته . وطالما الاسم مستعار، ففي معظم الأحيان لن يكون هم التدقيق في الصياغة بعناية ملزما . أي مراجعة التدوينة  لتفحص زلل الخط أو العبارة . بل وليس من الضروري اقتناص فرص الكلام التي تحدث عنها ابوحيان بقوله " يأتي مرة ، ويتعسر مرارا " ... نماذج من القصاصات :
*****

ليست هناك تعليقات: