01‏/09‏/2012

- ترسيم الحدود الليبية الجزائرية ازمة تنتظر

(  ايسين ) بعض اعيان فزان  امام السيارات الفرنسية المحروقة بعد الحادثة مباشرة  1957


اطلال السيارات اليوم 






نصب تذكاري اقيم تخليدا للمعركة



  الصور اعلاه لسيارات فرنسية قام الجيش الليبي عام 1957 بمهاجمتها وتدميرها في موقعة ( ايسين ) الواقعة لمسافة 5 كم جنوب واحة غات الحدودية الليبية .. احدى الصور بعد انتهاء العملية مباشرة .وقد جمعت مجموعة من الشخصيات النافدة باقليم فزان آن ذاك . من اليمين الرئيس أول محمد المهدي القاضي عبدالكبير وبجوار المرحوم ميلاد محمد الدبيب وفي الوسط السيد سيف النصر عبدالجليل رئيس المجلس التنفيدي فزان وبجواره احميد الكيلاني القاضي عبدالكبير ناظر الداخلية لولاية فزان . وفي الخلف الملازم عبدالله ابوبكر الزوي . ومنها صور حديثة للسيارات بوضعها الحالي اليوم ، والنصب التذكاري الذي شيد احتفاء بالحدث . السيارات كانت متجهة من منطقة ( وارقلة ) جنوب شرق الجزائر ، الى منطقة ( جانت ) اقصى الجنوب الشرقي . ولاختصار الطريق عبرت على مقربة من مدينة غات لتسلك ارض وادي ايسين المنبسطة . وكان الغرض من مهاجمة السيارات التعبير عن وقوف الشعب الليبي الى جانب شقيقه الشعب الجزائري في محنته . غير ان فرنسا توعدت اهل واحة غات بالويل والتبور ، وقامت بقصف منزل مدير الناحية ، الذي لم يجد امامه من وسيلة لايقاف عنت فرنسا وما قد ترتكبه من مجازر ضد اهل الواحة ، فأبرق الى الفرنسيين يبلغهم بأن السيارات احرقت في ارض خارج الحدود الليبية . عند هذا الحد سارت الامور حينها . لكن ما لم يكن في الحسبان حدث مؤخرا اوائل الثمانينات من القرن الماضي ، عندما اقدمت الجزائر على انشاء طريق ترابي يمر على مقربة من مدينة غات وبمسافة لا تزيد عن واحد كم متر من منازل الساكنة . وهنا احتجت ليبيا على الخطوة ، وانتقلت القضية الى طاولة المفاوضات بين البلدين . عندها فوجىء الوفد الليبي بأن تلك البرقية ضمن المستندات التي قدمها الوفد الجزائري كتبرير للخطوة ، مع ان جغرافية الارض تضع حدا واضح المعالم مثمتل في الجبال الفاصلة والممتدة ، بل والمعتبرة كحدود دولية وفقا للمعاهدة الفرنسية الايطالية . ولم يكن يحمل الوفد الليبي المفاوض آن ذاك اية مستندات . وما ان علم الطاغية بالأمر وهو يدرك ان لا مجال للدخول مع الجزائر في مراهنات . اشتط غضبا وارتجل خطاب على الملاء اومأ فيه الى ان الحدود بين ليبيا والجزائر لا تعد حدود ، فالشعبين شعب واحد ، وهذه حدود وهمية رسمها الاستعمار البغيض ، ويمكن للجزائر ان تضم ايضا واحة غات وان تتكفل بضمان حياة هانئة ومستقبل واعد لاهلها .. بينما عاد في احدى خطبهة المغلقة بمؤتمر الشعب العام ، ليفرغ شحنة غضبه وتقصير وزرائه قائلا ( احنا حتى اللي ندزوه يتفاوض نكتشفوا فيما بعد ان ماشي يهز في ايديه وما عنده اى مستند يعزز موقفه ) .. وظل الامر على ما هو عليه الى اليوم . فهل سيعاد فتح الملف مرة اخرى بعد انقضاء عهد الطغاة .. الايام ستجيب ؟؟







  العقيد محمد المهدي القاضي من منطقة براك الشاطي بالجنوب الليبي  مواليد 1925 . واحد العناصر بالصورة حيث تفقد الحادثة . التحق بكلية الآسلكي الأيطالية ( المورس )سنة 1949 .. وفي سنة 1951 التحق بالبوليس عند تأسيسه فترة الأستقلال وتدرج الى رتبة ضابط  . كلف بمهام عدة . منها : مركز اغدامس / مرزق / رئيس المباحث العامة سبها / رئيس لمدرسة اساس تريب البوليس فزان / وفي سنة 1962 نقل ليشغل حكمدار مدينة اجدابيا . ثم سنة 1965 عين حكمدار لمدينة البيضاء . وفي سنة 1967عين نائب لمدير الأمن العام بالمنطقة الجنوبية فزان ..وفي تمام الساعة الثالثة ليلا يوم 9/ 5 / 1970 قبض عليه من قبل المدعو خليفة احنيش و اقتيد الي سجن الحصان الأسود بتهمة التأمر على النظام . ومنه الي سجن ابوسليم حيث قضى 18 سنة سجن . افرج عنه بتاريخ 3 / 3 / 1988  . وتوفي في حادث سير غامض كما تروي اسرته عام 1994 
ع . الفيتوري 
- مصدر الصور القديمة اسرة العقيد القاضي

هناك 9 تعليقات:

Entrümpelung يقول...

Thank you for your wonderful topics :)

rashad يقول...

دكتور عبدالقادرالمعلومات التى لذى كانت ان حدود ليبيا تمتد لتضم السيارت المدمرة وهى داخل ليبيا ولكن ليبيا الان لاتستطيع فتح هكذا ملف حتى ترتب بيتها الداخلى تم من الممكن ان تلجاء للتحكيم الدولى لتتبت حدودها دوليا وان ترضى بنتائج التحكيم تفادى للمشاكل فى المستقبل لك شكرى

Entrümpelung يقول...

Thank you for your wonderful topics :)

غير معرف يقول...

أشكر الدكتور عبد القادر الزيدانى على شعوره الوطنى الذى سما وتجاوز كل صراعات الكراسى والمناصب التى يتكالب عليها الآن مايسمى ب (النخب المثقفة ).. أشكره لأنه فضّل الإنحاز للوطن بكل قضاياه الكبيرة والصغيرة .. أتمنى أن يخصص الساسة والمسؤولون جزءا من وقتهم لدراسة الملفات التى تخص السيادة الوطنية لبلادنا سواءا الجغرافية أوالسياسية .

غير معرف يقول...

قد يكون عبد الله السنوسي وراء الحادث المدبر لاغتيال العقيد محمد المهدي القاضي ليلة الحادثة. جائت سيارة رنج سألت على اهل المنزل طبعا السيارت الرنج روفر خاصة بجماعة الاستخبارات والله المستعان

غير معرف يقول...

ما ينقص هذاالمقال هو بعض الدقة في المعلومات و تجاهل بشكل صريح ذكر الاشخاص الذين نفذو هذه المهمة و المعروف عند المجاهدين في غات بان لم يكن التنفيذ من الجيش الليبي كم جاء في هذه الورقة بل كان من المجاهدين في منطقة ايسين ارجو من كاتب المقال الذهاب الى غات و مكان الذي حصلت فيه هذه المعركة لكي تكتمل عنده الصور.
و شكرا على الطرح

عابدالقادر الفيتوري يقول...

نعم ذهبت الى هناك ووقفت على السيارات منذ زمن وتحدثت مع اهل غات وهم من افاد بالاعتداء الذي تم على منزل مدير الناحية بعد العملية .. وافادوا ايضا باسماء المجاهدين الذين قاموا بالعملية وكان احدهم آن ذاك على قيد الحياة .. وكما ذكرت ليس كما افاد نجل العقيد محمد المهدي الذي نقلت عنه الصورة وتعليقه عليها وهو ما حفزني لطرح الموضوع .. ولم ارغب الخوض في التفاصيل .. اما وانك اشرت الى ان العملية قام بها اهل غات وليس الجيش الليبي .. فهذا ما علمته من اهل غات حينها .. وهذا يعني ان الموجودين في الصورة وهم من مسئولي حكومة فزان آن ذاك جاءوا عقب التنفيد لتفقد موقع الحادثة وربما للاعتذار كما حدث من قبل مدير ناحية غات في برقيته .. ولو ان العملية نفذت بمعرفة الدولة الليبية والجيش الليبي لما تطلب حضورهم في هذه الهيئة . هكذا تبدو لي الامور .. اشكر لك مرورك .. وبودي لو انك ذكرت الشخصيات التي نفذت العمل وما اذا كان لا يزال احدهم على قيد الحياة .. انت حسب تقديري من مدينة غات وتعليقك ورد بعد عرضي للتدوينة على صفحة قناة غات بحثا عن معلومة اكثر ذقة .. لك المنى

عابدالقادر الفيتوري يقول...

شكر للاخوة الذين سجلوا عبارات الاطراء تحت اسم ( غير ) واهلا بكم دائما .. سررنا بوجودكم بيننا

عابدالقادر الفيتوري يقول...

اخ رشاد شكرا لمرورك .. بالطبع السيارات في اراضي ليبية ولا غضاضة في ذلك .. وبالتاكيد ان معالجة هكذا ملفات بين شعبين شقيقين لابد وان تنهج مسلك الحوار وربما خيار التحكيم الدولي الخطوة الاخيرة . اهلا بك دائما