13‏/09‏/2012

- غيرة وتوجس



( مخلوف ) رجل في العقد السابع من العمر , يحب زوجته ( ليلى ) حبا شديدا ملك عليه كل فؤاده ,. يغار عليها من كل شيء , من نسمة هواء عابرة داعبت خصلات شعرها .. من تساقط اوراق الاشجار علي رأسها اوان الخريف . إنها في ربيع العمر .. أكملت العقد الثاني هذا العام .. كانت ( ليلى ) سعيدة بهذا الحب ولكنها كانت شديدة الضيق من غيرة ( مخلوف )عليها .. شدة غيرته عليها تهيئ له ان هناك من يطارد زوجته ليخطفها منه ، فهي بالاضافة الى طراوة غصنها .. فاتنة الجمال .. عينين تتدفق أنوثة ودلال كتدفق جداول الماء في مزارع ( مخلوف ) المطلة عن قرب .. لم يكن يقوى على دفع هاجس غيرته عليها .. فما ان يغادر خارج ردهات القصر حتي تنتابه الهواجس ، وكأن احدهم خطف منه قلب ليلي . ذات يوم أحس فيه بوطأة وقوة هاجس الغيرة لديه . بينما يتجول بين جداول المزارع ويشرف على تدبيرها . خطر بباله ، أن زوجته الحبيبة لا تكن له نفس الشعور ، وليست وفية له ، ترك كل ما حوله ، قطع نزهة الاشراف على ممتلكاته وقد سبقته نبضات قلبه وهاجس قوي لا يدري كنهه يجمع ما بين اللذة والعذاب .. وهو يهرع الى المنزل ... طرق الباب بعجالة .. فتحت (ليلي ) الباب بذهول وقد ارتسمت علي وجهها الجميل علامة استفهام تخفي حالة رعب شديد .. لم تمنع بسمة غامضة من أن تضيء وجهها فزادته جمالا علي جماله.
(ليلى) : مخلوف ؟! ما بك ؟ لم يحن أوان الغذاء بعد .
(مخلوف ) – متلعثما - لا لا لا شيء .
 ( ليلى ) - وقد ادركت مرماه - انه الهاجس المجنون مرة أخري .. لقد ضقت ذرعا ...كأنك تتهمني ( وأخذت تجهش في البكاْء).
( مخلوف ) – وقد اعتصر قلبه الندم والخجل – سامحيني ارجوك يا ( ليلى ) انه أمر لا حيلة لي فيه ..سامحيني.
 - نزلت دمعتان دافئتان علي خد (ليلى ) وهو يغادر الدار أبيا الي المزرعة .. يسبقه اليها ألمه وندمه علي ما فعل مع زوجته الحبيبة. أما (ليلى ) التي أغلقت الباب بعده فإنها لم تكف عن البكاء إلا علي صدر عشيقها ( سند ) الذي كانت قد أخفته في خزانة الملابس عندما طرق ( مخلوف ) الزوج العاشق .......... الخرف ......... الباب
اقصوصة بعث لي بها على الخاص الصديق طلعت مراد بدر من السودان الشقيق 

ليست هناك تعليقات: