14‏/12‏/2014

اخبار اصدقاء الجنوب






     الروائي  شكري الميدي ابن الجنوب .. من قبائل التبو ..  مؤنبا  صناع القرار في الحراك التباوي .. يكتب : ( قبل مئة سنة قاتل أجدادنا ‫‏التبو في نفس المحيط الذي يقاتلون فيه الآن، ماذا قدم لنا ‫التاريخ مقابل ذلك؟ لا شيء، مجرد بيت شعري تافه، ثم عشنا طوال حياتنا بعدها مهشمين ومهمشين بشكل كامل، فقدنا الكثير من الزمن الذي كان بوسعنا خلاله أن نحقق ذواتنا سياسياً، ثقافياً واقتصادياً. في تلك الفترة قاتل أجدادنا بلا عقد سياسي واضح، لأجل عيون ‫‏المتكسبين بالدين، فخرجوا بلا شيء، اليوم يقاتلون بلا عقد سياسي واضح، لأجل المتكسبين بالأوطان وسيخرجون بلا شيء، لن يحوزوا إلا بيت شعري تافه من شاعر ما، ربما بعض المال لشيوخ فقدوا الحياء والإنسانية، يدافعون عن مجرمين أكثر من دفاعهم عن أبنائهم ونسائهم، التاريخ دوماً سيذكر هذه المزالق السياسية التي لا تكف عن التكرار، سيظن بعض التبو بأنهم يحققون أعظم انتصاراتهم، سيفرحون متناسين بأنهم يحققون انتصارات بالوكالة يحوزها مجرمون بقضايا كبيرة مفتعلة، سيعاندون الواقع والتاريخ والمستقبل ليغمسوا أنفسهم في مشاكل غيرهم، حتى يفقدوا كل شيء عن أنفسهم. ‫البعض لا يخرجون من تاريخهم المقيت، دوماً يكررون نفس الأخطاء ) .
    بالطبع يصعب التعليق .. ولكن لو ان بيت شعر يعد مجدا عظيما يستحق كل التضحيات .. ليتوقف القتال .. وسننشد قصائد لاجلهم .
     رد مزمجرا .. ( أثبت التاريخ بأن الأشعار لا تنجح إلا في إثارة الحروب وتوسيع نطاقها، وجب التنويه والتحذير) .


وعلى ذكر الشعر .. النائب دومه عن مدينة سبها ينقل لنا أبيات للشاعر عمر بالحاج التمامي :
بين الثني والحاسي...
والباقي يقول امغير يسلم راسي...
.....لبلاد رايحه.....
حكومتين داخل دوله...
والي هذا يبي مالعرب يصغوله..
لمواطن امعاهم لين عينه حوله...
هذا مايلين وهذا راسه قاسي....
نلقانه مشكل صعيب احلوله...
مالايمه حتى خبير سياسي.....
فغدامس إيريد إيلمهم مابوله...
امكرشين مابو يطلقو الكراسي...
وياليبيا يفرج عليك الموله....
ويبعد الله الوسواس والخناسي
 
    الاعلامي خالد . ك ..  يسجل كلمة عتاب لصفحة عين على فزان لمجرد اعادة نشر تقرير هنري لوت سنة 1956.. عن هضبة تسيلي في جنوب ليبيا... كأعظم متحف فني اكتشفه الإنسان لتاريخ الإنسان قبل التاريخ .. يكتب ساخرا : (  الله إيسامحكم .. وين فيه كنز بفزان لم يعلموا به .. تضعونه على الانترنت ) .. ومن باب العناد .. وجب اعادة التذكير .. لمن لا علم له بكنوز اخرى .. فبالاضافة الى اعظم متحف فني اكتشفه الانسان لسيرة البشرية في عصر ما قبل التاريخ .. واطلنتس القارة المفقودة المطمورة والسر العظيم لنشأة الكون والحياة .. الخصب والنماء .. التصحر والجمود .. والكارثة الكونية .. هناك النفط وحقل الفيل الدي يتدفق ارتوازيا بخلاف كل الاكتشافات منذ عهد البلاد بالنفط .. هناك ايضا سادس مخزون من الغاز الصخري على مستوى العالم لانقاد الاجيال القادمة من البشرية بعد نضوب النفط الطبيعي .. هناك ايضا اكبر مجرى ومخزون للمياه العذبة تكتنزه الارض ذاتها في الاعماق ولا يزال لم يستغل بعد .. هناك الاف القصور والقرى القديمة التي طمرها سافي الرمال وفق ما تقول الدراسات المتاخرة .. دخائر الكنوز النفيسة .. بلسانهم واقرارهم .. هناك ايضا المعادن ما ظهر منها وما بطن ..  اليورانيوم .. الذهب ..  الزجاج .. الحديد .. الخ .. ولتكن  دعوة ملحة لتشكيل حزب او كتيبة .. لاعادة تمشيط فزان ..  حتى اكاكوس سنعرضها للبيع ... كل شيء  للبيع .. وسنستلهم فكرة " التخريص " .. ففي غابر الزمن كان يتم تقدير غلة النخيل قبل نضجها وتشترى ولها سوق .. وطالما الاحتياطي النفطي معروف سلفا ..  فهو الاخر سنبيعه في ارضه .. خصوصا واننا لا سهم لنا في عملية التنقيب والاستخراج .. فقط قبض العملة الصعبة على ارفف المواني .
 
    د . طلعت .. معلقا على صورة وادي النسيان .. كتب مطولة تخيل انه زار المكان بحثا عن رقية .. والتقى عرافا ناوله تميمة .. ولقد اخطأ عندما تناولها لقمة واحدة .. يريد ان تفقد ذاكرته مخزون الماضي والآمه .. عاد الى الشمال يجرجر اديال الخيبة .. يردد .. حتى في وادي النسيان لا يمكنك ان تنسى وان استعنت بمشعوذ عراف  .
 
       لكنه رحل على عجل ..  الحقنا اثره برسالة اعتذار للتقصير في واجب الضيافة .. بعد التحية .. ما ان بلغنا انك خلفتنا بوادي النسيان .. ورحلت على عجل .. رتينا لحالك .. وعند عراف ماهر .. طرقنا بابه .. اصغى اليّنا باهتمام بالغ .. وفي الحال .. نحر ديك اسود .. وكان يوم الاربعاء ، قطع رأسه .. وضعه في تميمة رقطاء ، فصار صره سوداء .. أشعل الموقد فحجبت أعمدة البخور النور في الاجواء .. غطت الغمامة المحيط كليلة ظلماء .. عندها قال .. ايها الاصدقاء .. بعد اليوم .. لا تخشوا من مكر او دهاء .. المارد يرعاكم صباح مساء .. سخر لأجلكم بوفاء ..ولتدليل الصعاب أمامكم وحيثما حللتم حل الهناء ..  قريبا ستكونون جميعا اثرياء .. وأغنى الأغنياء .. ومن أصحاب الجاه والثناء .. رؤساء ووزراء .. مرشحين بالتزكية على كل من ادعى .. بلا وساطة من احزاب او وكلاء .. ودون أي عناء ... ومن أهل الحل والعقد وفي زمرة الحكماء .. فلا تيأسوا ولا تسخروا من فعل ساحر اذا عم البلاء .. وفي نهاية اللقاء .. اشترط العراف بعض النقود فئة الدولار .. فكان له ما ارد بسخاء .. ابشر خيرا .
 
     د. سالم . يكتب :  وبعد ربع قرن في بلاد الغربة .. يسجل حنينه الى بساطة الحياة بقريته النائية بالجنوب .. حياة خالية من الخداع والمكر والمظاهر الزائفة كما يصفها  .. يضيف : ( ولا ادري لماذا تذكرت قمح الإعانة الامريكية التي كان توزيعة بمعرفة الامم المتحدة .. ،  لسد رمق، ومن بؤس الوضع حينها كان الأكثر حاجة يخيطون ملابسهم من أكياس " شكاير" الدقيق وعلامات وشعارات الامم المتحدة على ظهورهم ومعونتها في بطونهم ، وكم حمدت الله على فضله بانتهاء تلك الفترة من العوز والفقر ودعوته ان لا نعود اليها !)
 
    لا تعليق .. امين .. وان كانت الجبهات تشتعل .. والحرب هي الحرب .. يبقى الامل .

ليست هناك تعليقات: