26‏/01‏/2014

اهات جنوبية

انس البراري المقفرة


واحة الزيغن بالجنوب الليبي فزان
واحة الزيغن بالجنوب الليبي فزان
      اصحو مبكرا ، اتوجه الى المزرعة القزمية طرف الواحة ، اطلق سراح الاغنام من الزريبة ، احمل في يدي عصا واهش عليها ، عشب العقول وبواقي الحصيد هي الكلا والمرعى ، وما ان الحظ انهماك الشياه وانسجامها بالرعى في هدوء ، انحو جانبا عند جدع نخلة وارفة الظلال ، اتكي وارقب حراك القطيع الصغير ،الذي لا يزيد عن عشرون شاة ، تسرح الحملان والجديان . اداعب عصاتي . اصغي لشقشقة الطيور ، اتأمل الفراغ الابدي والغموض خلف الافق الصحراوي المتجهم ، وانشد ترنيمة مصحوبة بايقاع طرق العصا وانفاس جنوبية  .. يسبح الدهن في الفضاء متأملا نور الشمس ووهجها الحارق وقد بدأ يشتد ، احدق بالافق كالغارق في حلم ، اغرز عصاي في التربة والتقف حجر ارمي به تلك الشاة المخادعة قبل ان تجفل بعيدا . اعمل بسأم .. وما عسى طفل في عمر التاسعة لا شيء يؤنس وحدته سوى شياه بائسة وبراري مقفرة ان يفعل .
     يقال في الاثر ” الجلب اذا تبيه يجفل اطلق فيه جدي ” وتلك اولى معاطب الانسجام بالقطيع ، ويقال في السياسة ايضا يصدق المثل ، فالحاكم الذي لا يهنأ له بال ، يظل يركض هنا وهناك ، بين حروب وقفزات مهلكة للحرث والنسل ، مرهقة لشعبه ومستقبله ، وذاك حال الجديان الصغيرة بالذات ، لا تهدأ ابدا ، وتظل تركض وتعدو محدثة هرجا وفزع يوهم الشياه بالخطر ، فتجفل على غير غرة كل في اتجاه مغاير .. لذا تعد مهمة رعى الاغنام في غياب الكلب ” السلوقي ” مهمة عسيرة . ففي وجوده يكفي ان تراقب عن بعد ، او ان توميء له برمي حجر بالاتجاه ، ستجده قد هرع على الفور لردع القطيع بالكامل مهما كثر عدده ، بل وانك تلحظ مدى استمتاعه باداء المهمة .
     اسرح ببصري بعيدا .. في الصيف اخشى ضربة شمس مع اشتداد الحرارة اللافحة والمناخ المتطرف ، وفي الشتاء لسعة برد الصحراء القارص . ولملء الفراغ ووقت انتظار انبعاث الشبع في الشياه ، اهم بصيد الطيور بالمنداف ، وفي احيان الجراد والجندب وكل ما تجود به الحياة البرية .
     الصحراء كالبحر .. كل ما تجود به من كائنات غداء .. الجراد البري ما يميزه انه سريع الشواء .. بمجرد ان تضعه بالنار تحترق الاجنحة ويحمر لونه ويجف ، وفي اكله قرمشة وطعم لذيذ .
      الجندب ايضا .. وقت الغروب الصيفي بالذات ، يخرج امام  حفرة اختباءه ويظل يصفر ويزغرد .. ناتي من الخلف ونسد عليه طريق الرجعة .. يقفز للامام ، نقبض عليه في الحال .. نلف رقبته ونفصل الراس بطريقة السحب لتلحق به الامعاء .. نقلم اجنحته ونضعه على نار خفيفة ( جريدة نخيل ) ونتعشى باعداد وفيرة تشبع وتمتع . رغم انني ما كنت اطيقه إلا نادرا .
      احد رفاق المرحلة لا يزال ما ان  تقف امامه جراده ينقض عليها في الحال ويضعها في فمه حية . ياكلها بيسر وهو يضحك بسرور . شغف العودة لسنين عجاف . وللعلم انا من النوع العفيف . لا اكل القنفد مثلا . ولا الخفاش .
2012_cherchmen_276667901
    افضل الغياص حوت الرمال او سمكة الرمل والسقنقور كما يعرف ببلدان اخرى ، نوع من السحالي الصحراوية ذهبي اللون ناعم الملمس .. يتميز بالقدرة على الغوص بالرمل . وفي العادة يمكن القبض عليه حال رؤية مكان اختبائه . وبالحفر 30 سم تحت الرمل تجده ما لم تكن الرمال ناعمة جدا . يعد من اشهى المشويات . هيئته اشبه بضب صغير . طعمه لذيذ . قريب من طعم الجراد المشوي . لكنه الالذ بالطبع . كان ذلك في الزمن الغابر  .. اما الان فلا ادري ان كنت استطيع اعادة التجربة بعدما ازدهرت تجارته واصبح يتمتع بسوقا رائجة ومشتهون واسما جديدا ” ” فياغرا الرمل ” . يشير تقرير نشر بصحيفة الشروق الجزائرية مؤخرا ان رحلات الجزائريين المتجهة لاراضي المملكة السعودية لا تخلو من اكياس محشوة بلحمه المجفف ، السعوديين يقبلون عليه بشراهة كبيرة لاعتبارات فوائده في علاج عدة أمراض ، كالبرص ونقص المناعة، والأهم من كل ذلك ، يساعد على تقوية القدرة الجنسية لدى الرجال بنسبة تزيد عن عقار الفياغرا ، ومفعوله طبيعي وأقوى منها بكثير .
         استخدامه كوصفة علاجية متوارث وقد ورد في كتب الاقدمين . جاء في كتاب الحيوان للجاحظ (ت 250هـ) : ” وأما قول كثير من العلماء، ومن نقب في البلاد، وقرأ الكتب، فإنهم يزعمون أن للسَّقَنْقور أيرين، وهو الذي يتداوى به العاجز عن النكاح ، ليورثه ذلك القوة .. وفي موضع اخر ” إنما ينفع أكله إذا اصطادوه في أيام هَيْجه وسِفاده، لأنَّ العاجز عن النساء يتعالج بأكل لحمه، فصار لحم الهائج أهْيَج له” .
   لا بأس من اقتفاء تجارب الاقدمين لمن تقادم به العمر ، ويقكر في الاستفادة من امتيازات اعلان التحرير والزواج باربع نساء ، بدلا عن استخدام العقاقير الكيماوية المنتشرة بزماننا ، والتي لا تخلو من اضرار جانبية  .

Comment sauver et rapatrier des milliers de libyens de l’exil ..?

kjhgf
 
Plus que Un demi-million de Libyens d’après des rapports estimatifs, sont exilés en Tunisie, parmi eux, des enfants, des femmes, et des personnes âgées, sont victimes de l’implication de leurs pères , fils ,ou proches dans le régime de kaddafi .
Ces gens-là, vivent actuellement une expérience qui marquera à jamais leurs histoires.
parmi eux, il y a ceux qui croyaient soutenir et défendre leurs patrie , aussi ceux qui étaient victimes de leurs loyautés envers leurs tribus, ceux qui étaient sous l’emprise d’une machine médiatique vicieuse , et ceux qui ont fuient par crainte de représailles à cause de leurs liens de parentés avec des personnes qui étaient dans le temps des hommes de pouvoirs sous l’Ancien régime, sans oublier ceux qui ont cédé a la séduction des  promesses alléchantes de récompenses généreuses si jamais ils intégraient les milices en tant que bénévoles.
Mais dans tous les cas de figures, tous ces gens vivent actuellement dans des conditions difficiles à l’exil, et que la plupart d’entre eux sont prêts à déclarer leurs adhérences à cette révolution à condition d’assurer leurs retours au pays et leurs sécurités personnelles .
Peut-être cette demande est impossible à réaliser à l’heure actuelle vu l’état critique due a la fragilité des instituions de l’état. et l’absence d’une véritable volonté générale d’accomplir la réconciliation nationale qui n’était malheureusement pas sur la liste des priorités de l’État libyen actuel, au moment où tout se prépare pour élire un comité constitutionnel qui aura la charge de rédiger une constitution a laquelle plus que deux millions de Libyens (sur 6 millions) ne vont pas avoir la possibilité de voter .
Le pire c’est que parmi ces gens-là, il y a aussi ceux qui, et à cause de leur implication directe dans les crimes et la corruption sous l’Ancien régime, et qui ont perdus tout espoir de rentrer un jour au pays, vont participer à déstabiliser le pays par tous les moyens en signe de vengeance

وجع السنين

   DSCF1861
     الواحة المجهولة المفقودة . تلك البقعة الصغيرة المنيعة الضائعة في هذه الصحراء الفسيحة القاسية الجافة القاحلة .. منظرا بديعا امتزجت فيه ظلال النخيل بلون الرمال .. هناك بسم لي وجه الحياة ، وانبسط امامي المجهول المملوء اسرار وسحرا.. واحة الزيغن بالجنوب الليبي .. طفل صغير تنتظره اعباء ومشاق الحياة ، حياة اهل الصحراء ومكابدة طقس وجغرافيا المكان وعزلته .. السير حفاة في الهجير .. صهيد الرمل .. يواسيه سكون الليل ، وسحر ضوء القمر ، والتسلي برفقة النجوم ، وصعود الجبال ، وتراصف اجمات النخيل ، وحجارة متناثرة توالت عليها سافيات الرمال ، وبراري ممتدة توشحها اعشاب الصحراء .. العقول .. الضمران .. شجيرات الطلح والاتل والرتم والرسو .. وبين هذا وذاك ما هاج بالخيال وسما بالارواح  . وان كان القول بأن الصحراء العارية هي الحد الفاصل بين الحياة والموت والنجاة والهلاك كثيرا ما يكون دقيقا جدا .
SWScan00027
  
    في سن التاسعة تعودت مرافقة امي الى الغابة ، ” الحطية ” ، ما ان يحل موعد العطلة المدرسية . نستيقظ الرابعة صباحا ، لتبدأ رحلة المسير لمسافة خمس كيلو مترات او اكثر ، حسب المكان المرصود لجلب الحطب . امتطي البهيمة المجهدة وتجاورني امي سيرا على الاقدام صحبة جمع النسوة والصبية المتواعدين قبلها على وجهة السير ووقت بدء المسير ، وفي العادة تحتفظ امي بلجام البهيمة في يدها ، وفي احيان اخرى تطمئن لهدوءها الدائم ، او لرغبة منها في اعتمادي على تدبير امري فتترك لي المهمة ، وكثيرا ما خاتلتني ونكست عن الطوع لاوامري ، فاقع صريعا على الارض ، وبينما تهتم النسوة بسلامتي ، يكون الصبية قد اكملوا مهمة مطاردة البهيمة وجلبها قسرا ، ونواصل المسير . بعد قطع مسافة من صفحة صحراوية متجعدة نلتحم باطلالة الغابة مع بزوغ الشمس .. نقضي وقتا في جمع الحطب في طقس شديد الحر يبعث التعب بسرعة في اوصالنا ، ومع شح الماء والزاد .. نستعيد نشاطنا بكسرة الخبز اليابس التي نحتفظ بها اتقاء لتشنجات المعدة ، مع قليل من الماء ، سد رمق .
10f990442d54976e731471eee4bf3eba_lm
    ومع تقرحات الجلد الدامية الناجمة عن الاشواك الصلبة لجريد النخل اليابس ، والتعب والارهاق استبشر بعزم الجميع على تصفيف الحطب وحزمه اعلانا لحالة التأهب للعودة ، وما يستلزم من قطع مجموعة من جريد اخضر لشجرة نخيل فسيلة ” التافسرت ” الاكثر طوعا ، تم تنقيتها من الاشواك والسعف ، ومن بعد مرسها على  حدب عود عرجون جاف وصلب لتصبح قابلة للثني وربط الحزم ، ومن حزمتين تقرن برباط اخر من الاعلى ” قران ” لتشكل اشبه بنصب يسمح باسناده على ظهر البهيمة .. تكون اعلاه على الواقي ” البردعة ” ، بينما جوانب السعف يلامس الارض من الجانبين . ولتبدأ رحلة العودة والتي لا تخلو من مثالب ومعاطب ، من انقطاع الرباط ، نكوص البهيمة وشرودها ، الى اشتداد حالة العطش والاعياء ومغالبة السير بالرمضاء .
     في العادة البهائم تهتدي للطريق وقد تعودت المسير والعودة دون توجيه ، وقليلا ما تعرج عن الطريق فنهش عليها نحن الصبية المتابعين والملازمين لها سيرا على الاقدام  ، وتبقى مسافة محدودة تفصلنا عن النسوة خلفنا ، وهن يستأنسن بتبادل الاحاديث .
      ذات يوم .. وبينما كنت سارح البال والخيال ، اهيم على وجهي خلف البهيمة ، وكان يوما شديد الحر محرق ونسوم ساخنة تلفح الوجوه .. انبعث الغناء من نفس طفل طروبة للعودة تواسى التعب .. حتى انني لم انصت لصراخ النسوة وهي تحدرني . وبعد برهه شعرت بنزقهن ، التفت خلفي واذا بهن في حالة دعر وهلع شديد ، وفي المقدمة امي تصرخ وتشير اليّ بالنظر الى اسفل وقد ارتسمت ملامح الاشفاق على وجهها ، ” افعى .. افعى .. اقفز بعيدا ” .. نظرت فيما حولى ، واحسست شيئا يمرق محتكا بكاحلي ، كان ثعبان طوله زهاء الثلاثة اقدام .. قفزت بعيدا ، وعلى الفور احتضنتني ، وكانت اول الواصلين .. انهمرت دموعها انهار وتوقف المسير ، لكنها ابت ان لا تطارد الافعى التي انتحت جانبا وسكنت باقرب نخلة .. لمحت جانبا منها ، وفي الجوار نخلة اخرى قطعت منها جريدة خضراء عريضة المنبت ، حزتها على شكل ظلف مشقوق ، وترصدت الافعى عند رأسها ، ضغطت رأسها وسحبتها من المخبأ ، وحزت رأسها بضربة منجل .. واستأنفنا المسير .. ولم تتوقف امي عن ترديد عبارات الشكر والحمد والثناء للمولى عز وجل طوال المسير .
   كم هو قلب الام عطوف حنون .. استعيد ذكراها ( رحمها الله ) ، واشعر بحجم الالم الذي تقاسية اليوم الاف الامهات المكلومات لفقد ابنائهن في هذه الاحداث الدامية القاصمة للوطن .. عزائي لكل امهاتنا الخالدات الصابرات فراق فلذات اكبادهن بقدر الالم المضني الذي يقاسين .. اشعر حقا بألم عميق لفراقك امي .. وان تقاطرت الالام .. وطن ممزق .. ومصير مجهول .. وافق لا ينضح ببصيص نور .. وقد انهكني المرض .. مسكنات .. مهدئات .. سهر .. وحدة .. قلق .. ضجر .. وغربة داخل الوطن .. والفكر في الاهل والولد .. ورياح عاتية فوق بحر مضطرب .. وعذابات اليأس تطفو .. وانني اذ اكتب والالم والضعف يلازمانني لست اجد ما اقدم لك سوى هذا التعبير القاصر عن تقديري العميق لحبك الخالص الذي لا يبليه الزمان .. غفر الله لك اماه العزيزة وتقبلك برحمته واسكنك فسيح جناته .. امين .. امين
  – الصور حقيقية ومن عين المكان … عابد 2014

ذكرى المولد النبوي .. عيد وموعد

   tumblr_ml99r6dJI11s0b92wo1_1280
     مناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف محطة احتفالية ، وعيد الاعياد الدينية ، تلتقي العائلة في موعد مع ” عصيدة الميلود او الميلاد ” .. تلك عادة متوارثة ، واحدى الطقوس المميزة والمرتبطة بالمناسبة . لها بعد احتفالي وموعد منتظر ، اذكر حديث والدي -رحمه الله- عندما سافر الى تونس في محاولة لاقناع ابن عمه بالعودة للوطن ، كان ذلك عام 1965 م .. لكنه لم يفلح في اصطحابه معه، ويوم ان بلغنا نبأ وفاته عام 1975م ، لم يستطع والدي كف عينه وقد تندت بالدموع .. ثم استدرك قائلا ” الله .. الله .. اخر مرة التقيت به وعدني بأن يجتمع معنا على عصيدة الميلود ” .. ودارت الايام والسنين واعياد الميلاد .. لكنه لم يعود .. ورحل على وعد .
   عصيدة الميلاد .. وبهجة اجتماع الاسرة لم تفوتني هذا اليوم رغم تراكم الالم ، واحداث سبها الدامية وفزان الجريحة .. مع انني لست من اصدقاء العصيدة ، وافضل البازين .. لكن عبق المناسبة وطقسها يقتضي الركون لما تعارف عليه السلف .. عصيدة ورب التمر  .. ووقت الضحى الشتوي ، حيث الدفء والسكون ، وان كان الفكر يصول ويجول ، يتذكر تلك الامهات المكلومات وقد فقدن ابنائهن وفلذات اكبادهن .. روائح البارود ، ازيز الرصاص ، قرقعة المدافع ، هلع الاطفال والنساء والشيوخ ، ووطن ممزق ، واجيال ومستقبل مرتهن .

       عصيدة الميلود .. وجبة اليوم وموعد جمع شمل العائلة .. كنت بينهم والفكر في لملمة شمل الاهل والوطن ، والتأليف بين القلوب ، فقد سئمنا انهار الدماء .
    خلال السنوات الاخيرة اتخد الاحتفاء بالمناسبة مظاهر مزعجة ، واصبحت موعد مع فرقعة الالعاب النارية ، وحالة طواري بالمستشفيات لاستقبال الاصابات ، والضحايا دائما من الاطفال ، ناهيك عن الفزع المصاحب لتلك الاصوات المزعجة والفرقعات التي تستمر طوال الليل تقض المضاجع .. اطفال رضع .. شيوخ .. عجائز .. وعيد افتقد بهجة السرور ، وارتبط  بالازعاج والحزن . وكأنه افتقد قدسيته الدينية .
     وبعيدا عن الاحزان المتراكمة .. لو كان الامر بيدي لاخترت البديل ..  بازين شعير .. مع لحم قعود .. و” تختيره ”     ثلاث بيضات مسلوقة ..  وشيء من قطع البطاطس .. يلزمها لتكتمل الحبكة ” قرون فلفل ” .. وما ان تنتهي الوليمة .. وتترادف اللقيمات في قاع المعدة .. تصبح الحاجة ماسة جدا ” لطاسة شاهي خضرة تقص المسمار سكرها مجبود شوي ” .. كاس من الشاي الاخضر الرائق وقد اخذ وقته اللازم من الغلي على نار هادئة .. يفضل ان تكون من الحطب كي لا تفسد روائح الغاز الصناعي نكهة الانتشاء .. وحبذا ان يكون  حطب النار من الرسو او الضمران .. وان لم يتوفر فلا بأس من فحم اشجار السرو المعتاد استخدامها وقتنا هذا .. كل هذه الحفاوة والمكونات لا تأتي بالغرض التام ما لم تكن هناك يد ماهرة قائمة على اختيار انواع الاضافات واوقاتها .. اضافة الدقيق عند اللحظة المناسبة وإعطاءه الوقت المقدر له بدقة متناهية .. ولا ننسى حبك ” المغرفة – التعصيد  ” .. وفنونه التي لا تجيدها اى امرأة ، لما تحتاج من  مراس طويل وقوة تحمل .. ” وعزوز قارحة تشرف على كل صغيرة وكبيرة ” لمنح الاجازة للفتيات الصغار .. في حدود المنزل اولا  .. الى الاجازة لتحضير البازين للضيوف وتلك اعلى المراتب لتتأهل الفتاة وترتقي الى سدة الصدارة ، وتوسم بنوط : ” اغلى واعز  النساء على قلوب الرجال الليبيين