22‏/11‏/2014

- قلق .. ربيعي

قلق ربيعي


    
DSCF3757
   
     استيقظت من نومي .. احتسيت فنجان قهوتي .. اشعلت سيجارتي لانفض غبار الهموم الوضيعة .. تفقدت حاجياتي ..اوراقي المبعثرة .. ممحاة وقلم رصاص مكسور .. وسادتي الجانحة .. هرشت اطرافي ..اضناني لسع الناموس ليلة الامس .. ولقد سررت حقا عندما تأكد لي ان راسي لا يزال في مكانه تماما .. ان من يراني يعتقد ، انني استسلم للكآبة . وللشيطان .. دع الشيطان ، فلسنا بحاجة اليه .
    دائما اؤكد اننا لسنا بحاجة اليه .. اذكر يوم ان استدعاني الشيطان .. وقال بصوته الذي يأكل نصف الحروف ..
- اصغي اليّ .. لا تمضي وقتك في التحبير .. اخشى عليك ان تغرق في انفاق العقل ‼ .. تعال لنحرق المراحل .. هيا لنصعد الى القمة .. سنتغلب على الجبل ايها الرفيق .
اجبته مدعورا :
- اغرب ايها الابله .. انني هنا لا اجد انسانا اتحدث اليه .. وهذا يؤنسني ويمتع وحدتي .. فلا تسمم قلبي وتمزق خلوتي .
ثنى شفتيه ودمدم بصوت مخنوق :
- شقي من يريد ان يعجب الاخرين .. شقي من لا يستطيع التخلص من الافكار القديمة .. ضرب رجله بالأرض .. ادار ظهره .. زمجر .. توعدني وتوارى .. ارعبني توعده .. وفي الحال ، برقت بدهني ومضة .. فكرة .. صرخت عليه : مهلا .. ( انتظر .. ).. عاد ثانية .. طال سمرنا .. انصت اليه بإمعان  .. هدمت الاجوبة القديمة .. وتواعدنا اللقاء في الغد .
    كان في الموعد ..  بدين .. كث الشعر .. عيناه تقدحان شررا .. وفي قوسه اكثر من وتر واحد .. مهتم بالشأن العام وتداعيات الاحداث .. تحليلات معمقة للواقع ..  بدأ لي انه هو الاخر ليبي الجنسية  .. كان كلما اغرق في الكلام ، زاد خياله اشتعالا .. واستشاط غضبا .. وكأن ذكريات مرعبة تدور بدهنه .. مثقلة بالدماء ..  اتعبني الانفعال .. والصمت ..  نفضت الغبار عن حذائي ومضيت .
     لم يتركني وشأني .. نادى ورائي .. مهلا ( انتظر سأخبرك شيء عن فزان ) .. يا للهول .. عن فزان والمستقبل .. فزان ..  محط رؤوسنا ومعق تمائمنا  .. يهمني ان اعرف ، عدت ادراجي .. داعب لحيه الدسمة .. تمتم بعبارات غير مفهومة  :
   ارى نفحات ريح جنوبية .. عواصف وتراتيل جنائزية .. متى ستعزم القدوم ايها المحار الملتصق بالصخرة .. تحارب الارض والريح وهجير فزان ؟ . انصحك ان تأتي لمشورتي ثانية .. ففي التفاصيل .. يكمن الشيطان .. كما تقولون .. وتوارى عن النظر .


      صارت عظامي تطقطق ، ارهقتني الفكرة ليلة امس .. وكاد الدوار ينهش حيلتي .. شعرت بوهن شديد .. ما عسى ما ينتظرنا هنا في فزان ؟ . ‼

فزان .. والقلق الفرنسي

    


         يبدو ان ساعة الانقضاض على الافعى في عشها قد اقتربت وحان القطاف .. فزان " عشى الافعى "  حسب تعبير وزير الدفاع الفرنسي قبل اشهر .. عاد الملف الى الواجهة ..  وعلى مستوى دولي وتمثيل اعلى .
         رئيس الوزراء الفرنسي ( مانويل الفالس ) هذه المرة .. يلتقي امس الجمعة والرئيس التشادي في زيارة خصصها لدول الجوار الجنوبي .. تشاد والنيجر  .. يعلن من هنك : ان الجنوب الليبي يشكل موضع ( قلق كبير ) لعملية برخان  التي انطلقت اغسطس الماضي بهدف مكافحة الجماعات المسلحة بمنطقة الساحل. .. أنه ( معقل ) العديد من الجماعات .  .. اننا ننظر بانتباه وقلق الى الروابط اليوم بين هذه الجماعات الارهابية غير المعلنة و( داعش ) من خلال سلسلة بيانات في الايام الاخيرة والاسابيع الاخيرة .. كذلك نعلم تماماً  ان افراداً هم اليوم في سوريا والعراق يمكن ان يعودوا غداً الى هذه المنطقة .. يتعين علينا العمل معا مع تشاد والنيجر التي هي على الخط الأول  " .


      تصريحات نارية .. تدق اجراس الخطر وطبول الحرب .. الجنوب الليبي الهدف والضحية .. هناك .. حيث كل المبررات الممكنة نسجت .. الارهاب .. التشدد والتطرف .. بل داعش والجماعات العائدة من سوريا .. والخطر الداهم لدول الجوار .. أليس هذا كاف للتدخل الفوري ؟ .. عش الافعى .. والنفط والماء .. المعادن الغناء  .. الحلم القديم .. قلق فرنسي .. الطبخة جاهزة او تكاد .. غدا رئيس الوزراء في العاصمة النيجيرية نيامي لاقناع الجارة الاخرى للوليمة .. لقد ازفت الازفة .. الجنوب ساحة المعركة . 

21‏/11‏/2014

فولكس .. لكل مواطن




   
   غربت الشمس .. حل الغسق .. غرق الدير في الصمت .. تتصاعد الى الذاكرة الاسئلة الابدية .. الحمقاء .. اللامجدية .. لماذا ؟ .. لماذا هناك اناسا جائعين ؟ .. واتضح بجلاء اننا لسنا سوى بشر ضائعين .

      سأشتري سيارة فولكس لكل جائع .. ( تاكسي كحلة بيضه ) .. الاجابة الوحيدة المتبقية من بين الاحتمالات الممكنة .. الفولكس السيارة الالمانية .. زهيدة الثمن .. والملقبة بـ " سيارة الشعب "

        تاريخيا .. صنعت بأوامر طاغية العصر الحديث " هتلر " .. عربة صغيرة  تبرد بالهواء لا الماء .. لقد اشتكى له حاشيته .. تعثر عربات جنده الزاحفة نحوى الصحارى والمناطق الحارة .. اراد لها ان تكون خفيفة الوزن ، بكلفة قليلة ، ليقال عنها ايضا .." سيارة الشعب " .. او الخنفساء كما ينعتها الاخرون .. وكان لها دورا في حربه الكونية لأجل المجد الزعامة الابدية ، والتي انتهت بدمار بلاده المانيا ، وخمسة وخمسون مليون قتيل . ولاستخدامها فى الدعاية له والحكم النازى .. وشعاراته الفضفاضة " السعادة من خلال القوة " .




  
  " يقول المؤرخون إن ما قام به أدولف هتلر إنما هو ركوب على موجة التنقل والتي ازدادت أهميتها بشكل كبير آنذاك في جميع أنحاء العالم . وكان هتلر يتقن الوسائل التي يمكن من خلالها اجتذاب الألمان وكسب ودهم من أجل تأمين سلطته... وقد استغلت الدعاية النازية ذلك الأمر .. وولدت بالتالي فكرة .. سيارة الشعب . " .. صممها مهندس يهودي .. وادعى الاعلام النازي انها من تصميم الفهرر  .. وقيل قتل المصمم فيما بعد .

       في عام 1934 تحدث عن بداية " معركة العمل " .. وما بعدها .. كذبة اخرى  لمواجهة فيض الأعداد المرتفعة للعاطلين .. والمرض والجوع والموت والبؤس .. حينئذ .. كان مجرد التعبير عن الامتعاض .. كما الاضرابات .. يدرج في باب الخيانة العظمى للامة.. يزج بقادتها في معسكرات الاعتقال .




     صنع للشعب السيارة الخنفساء .. واختار لنفسه  سيارة المرسيدس - بنز 770 ..  المجهّزة خصيصا لحمايته .. جدرانها من صفائح الفولاذ المقاوم للانفجار ، والرصاص .. وبمحرك يمكنه توليد 230 حصاناً من الطاقة الميكانيكية كان كثير الشكوك بكل من يحيط به .





      سيارة الشعب .. ارتبط ذكرها بالرئيس خوسيه موخيا .. زعيم الارغواي .. رفض التخلى عن سيارته العتيقة " الفولكس " ، كما قصر الرئاسة . واحتفظ لنفسه بنسبة 10 بالمئة فقط من راتبه وتبرع بالباقي للجمعيات الخيرية في بلاده ..  وقال :  أن المبلغ الذي يتركه لنفسه يجب أن يكفيه اذ العديد من أفراد شعبه يعيشون بأقل من ذلك بكثير . لذلك حصل على اعتراف دولي ولقب " أفقر رئيس في العالم وأكثرهم سخاءً " عاش فترة الرئاسة في بيته الريفي  .. ولم يكلف خزينة بلاده تكاليف جحافل الحراس كبقية رؤساء العالم.




  
     كان لبصماته القيادية اثر بالغ في القضاء على الفساد .. وانتشال بلاده من ربقة العوز والديون .. نظرته للقيادة المثالية ..  " أن تبادر للقيام بالفعل حتى يسهل على الآخرين تطبيقه " .. فكان رجل الشعب ونصير البراغماتية .
    أفقر رئيس في العالم أو رئيس الفقراء .. يعلق على اللقب  : الفقير ليس ذاك الشخص الذي لا يجد مالاً ، وإنما الشخص الذي لا يكفيه ما يحصل عليه من أموال ويطلب الأكثر .

        في مؤتمر " راو " الذي نظمته الأمم المتحدة ، تسأل بدهشة : " هل تتوافر الموارد العالمية اللازمة لوضع ثمانية مليارات إنسان في مستوى يضاهي سكان الدول الغنية ، العالم في حاجة للعدالة أكثر من أي شيء آخر ".

    انتهت فترة ولايته الرئاسية .. كسب الجموع .. احبه شعبه .. عاد الى بيته الريفي يمارس طقوس حياته اليومية .. مواطن من عامة الشعب .. تؤانسه رفيقته النضال .. السيارة الفولكس العتيقة .


       اخيرا .. قدم له عرض مغري ..  بيع السيارة بالمال .. وبقيمة مليون دولار .. أليس من العدل ان يكون السعر اكثر واكبر ؟!! .. سيارة  الدكتاتور الايطالي الفاشي بينيتو موسوليني بيعت في مزاد علني عام 2008 ، بمبلغ 1.5 مليون دولار .. أليس من العدل ان تعرض بالمزاد العلني هي الاخرى ؟ ..  يقال ان الرئيس موخيا ابتسم ودمعت عيناه عند سماعة العرض .. وتسأل .. ما شأن هؤلاء الذين يريدون ان يشتروا كل شيء بالمال ؟ ويتاجرون بكل شيء ؟ .. ورفض العرض .. فما كل شيء للبيع .. وان بيعت اوطان .. ومن عساه صاحب الصفقة ..  ذلك الامير العربي الثري نفطا .


    يا للمفارقة .. تشابهت المناصب والمراكب .. الوانها .. وأنواعها .. انها السيارة الفولكس الالمانية ذاتها .. مرة اخرى .. لقد وجد فيها رئيس فقراء العالم ناصيته لبناء دولة وانتشالها من ربقة الازمة .. وجور الفقر .. ووجد فيها اغني واعتى الطغاة في التاريخ المعاصر .. ناصية لسرقة السلطة الشرعية بالدبابة .. لشعب آمن .. وبلد تفيض ارضه بالخير .. فلكس خوسيه. كانت ومضة امل وتفاؤل لشعب فقير .. انتشلته من بين انياب التخلف والفساد .. ثم كانت مثيلتها .. محط تشاؤم .. جالبة للقهر والدمار .. والحرب والخراب .. مزقت احشاء وطن .. وروت تراه بأنهار الدماء... ادخلت لمتحف التاريخ قسرا " متحف السراي " .. لم يحتمل الثوار رؤيتها هناك .. حطموا زجاجها .. كما حطمت اجيال واجيال .

    


       
     انقشعت ادخنة الوهم .. الدستور قيد الانجاز .. وقريبا سيبدأ مارثون التطاحن على كرسي الجمر .. كرسي الرئيس .. وحملة انتخابية .. ملصقات .. شعارات .. انتخبوني ( سأشتري فولكس لكل مواطن ) .. سيارة الشعب .. الخنفساء احيانا .. زهيدة التكلفة ..( تاكسي كحله بيضة لين ايدير الله طريق ) .. ناصية لإطعام الجائعين .. النازحين .. المهجرين .. الجرحى .. اسر الشهداء .. وللمحاصرين بين اسوار وطن ينتحر .. وحرب يستعر لظاها ويشتد .

18‏/11‏/2014

في المنطق الرياضي ( 11 ) الصيغ التي تحوي اكثر من متغيرين قضويين



    كل الامثلة التي اعطيتها حتى الان للصيغ الرمزية وصور الحجج المرمزة تحتوي على متغيرين قضويين فقط .او متغير قضوي واحد . بالطبع في الحجج لا نقتصر على استخدام قضيتين او قضية واحدة ، بل نشير لعدة قضايا .
    في كثير من الاحيان كل التغيير الذي سيطرأ على جداول الصدق هو ان عدد امكانيات الصدق والكذب للمتغيرات القضوية سيزيد .
    نلاحظ اولا انه في حالة وجود متغير قضوي واحد تكون امكانيات الصدق هي " ص " او " ك " :
                                    ق
                              ----------
                                 ص
                                 ك
  اذا كان لدينا متغيرين قضويين ، فأن امكانيات الصدق اربعة :





                         ق                ل
                      --------------------
                       ص             ص
                       ص             ك
                       ك              ص
                       ك              ك
أما اذا كان لدينا ثلاثة متغيرات قضوية ، فإن عدد الامكانيات سيكون ثمانية هكذا :
  ق
  ل
  م
  ص
  ص
  ص
  ص
  ص
  ك
  ص
  ك
  ص
  ص
  ك
  ك
  ك
  ص
  ص
  ك
  ص
  ك
  ك
  ك
  ص
  ك
  ك
  ك
            
    يتحدد عدد امكانيات الصدق في حالة وجود اكثر من متغيرين قضويين باستخدام المعادلة الاتية : 2 ن ( أي اثنين للقوة ن ) والعدد اثنين هنا يشير لقيمتي الصدق والكذب . اما ن فمتغير نعوض عنه بعدد المتغيرات القضوية التي لدينا .. مثلا اذا كانت لدينا ثلاثة متغيرات قضوية ، فان عدد امكانيات الصدق سيكون 2 اس 3 (  أي   اثنين للقوة 3 ) . وهذا يساوي 8 .
     اذا كان عدد المتغيرات القضوية اربعة ، فان امكانيات الصدق ستكون : 3 اس 3 = 16 ..  لو كان لدينا عشرة متغيرات قضوية فان امكانيات الصدق ستكون : 2 اس 1 = 1024 . نلاحظ هنا ضخامة الارقام وهذا يجعل من استخدام الجداول في شكلها الذي شرحناه ، عملا مملا ومقفعا في الخطأ . لذلك سنلجأ الى استخدام وسيلة مختصرة نحدد بها قيم الصدق للصيغ تريحنا من التطويل الممل الذي يجعل امكانية الخطأ كبيرة .

                               جداول الصدق المختصرة
   قدمت اكثر من سيلة لاختصار الجداول من قبل المناطقة . سأشير لواحدة منها فقط ، تعتمد الوسيلة التي ساعطيها هنا نقطة اساسية في معنى الصورة الصحيحة . ذكرتها من قبل وساكررها هنا . نقول عن مقدمة او مقدمات انها تتضمن النتيجة او ان النتيجة لازمة عنها اذا انكرنا امكانية ان تكون المقدمات صادقة والنتيجة كاذبة ، ففي الصورة التالية :
                     ق   ←  ل
                  ( و)  ق
               -------------
                     ل
   سنقول ان المقدمتين تتضمنان النتيجة ( او ان الصورة صحيحة ) . اذا لم يكن بالامكان ان نجد أي حالة او امكانية من امكانيات الصدق " ق " و " ل " تكون فيها المقدمتين صادقتين والنتيجة كاذبة . كي نتأكد من ذلك سنحول الصورة الى صيغة شرطية كالاتي :
        (( ق ←   ل )  ^  ق )  ←  ل
           
    سنحاول الان ان نبين اذا كان بالامكان ان نجد حالة من الحالات يكون فيها مقدم الصيغة الشرطية صادقا وتاليها كاذبا . اذا لم نتمكن من ايجاد مثل هذه الخالة ، فلابد ان تكون صيغة الشرطية صادقة والصورة المقابلة لها ( أي صورة الحجة التي تمثلها صيغة الشرط ) صحيحة . سنحاول ان نجد حالة يكون فيها تالي الصيغة السابقة كاذبا ، المقدم صادقا . من اجل ذلك سنبدأ بالتالي وهو اقل تعقيدا من المقدم ، حيث انه مجرد متغير قضوي " ل " .
   سنعطي التالي قيمة كاذبة ونرى ان كان بالامكان ان يصبح المقدم صادقا . يجب ان نراعي انه متى اعطينا متغيرا قضويا قيمة صدق معينة ، فلابد ان نعطيه نفس قيمة الصدق اين نجده في الصيغة . نلاحظ ان " ل " موجودة مرة واحدة . في المقدم سنعطيها قيمة كاذبة كما في التالي . سيكون لدينا الان الصيغة الاتية مع قيم بعض المتغيرات فيها محددة من قبلنا :
               (( ق    ←    ل )   ^    ق )  ←  ل
                               ك                      ك

     كل ما علينا الان هو ان نحاول ان امكن ان نجعل المقدم صادقا . سنبدأ بالصيغة الشرطية التي بين القوسين الداخليين . من اجل ان تصبح الصيغة الشرطية هذه صادقة لابد ان نعطي " ق " قيمة كاذبة ( لانه لو كانت " ق " صادقة و " ل " كاذبة فستكون الصيغة كاذبة ) وحيث ان " ق " موجودة في المقدم مرة ثانية ، فلابد ان نعطيها نفس القيمة أي كاذبة :
              
                     (( ق    ←     ل )    ^   ق )  ←   ل
                       ك      ص    ك          ك           ك
    كي نستخرج قيمة الصدق للمقدم سنربط قيمة الصيغة الشرطية بين القوسين الداخليين بقيمة الصدق للمكون الثاني لصيغة العطف . نلاحظ قيمة المقدم ستكون كاذبة ، وبالتالي فرابط الشرط الرئيسي ستكون قيمته صادقة :

          (( ق     ←    ل )      ^      ق )   ←     ل
            ك      ص    ك       ك     ك      ص     ك
    اذن في محاولتنا جعل المقدم صادقا والتالي كاذبا لم ننجح ، ووجدنا ان المقدم سيكون كاذبا ، بالتالي فالصيغة الشرطية  صادقة ، اذن صورة الحجة المقابلة للصيغة صحيحة .
    لنأخذ مثالا اخر وليكن الصيغة الاتية :     
           ( ل   ^   م  )  ←  ن
  والمطلوب بيان ما اذا كانت هذه الصيغة الشرطية تمثل تحصيل حاصل ام لا . من اجل ذلك سنحاول ان نجد حالة واحدة يكون فيها المقدم صادقا والتالي كاذبا . ان تمكنا من ايجاد مثل هذه الحالة ، فان هناك حالة تكذب فيها هذه الصيغة الشرطية ، وبالتالي ليست تحصيل حاصل او قانون منطقي . ان لم نتمكن ، فهي اذن تحصيل حاصل . من اجل هذا سنعطي التالي قيمة كاذبة :
                     ( ل  ^  م )  ←  ن
                                          ك
  نود ان نجعل المقدم صادقا . المقدم صيغة عطفية . العطف يصدق عندما يصدق مكونيه . سنعطي المكونيين قيمة صادقة :
                     (  ل      ^      م )    ←     ن
                       ص    ص   ص       ك     ك
   اذن هناك حالة يصدق فيها المقدم ويكذب التالي . أي هناك حالة تكذب فيها الصيغة الشرطية . فهي اذن ليست تحصيل حاصل او قانون منطقي .
     سنأخذ مثالا اكثر تعقيدا :
 (((( ق  ←  ل )  ^  ق ) ^  (  ل ˅  م ))  ^ ( م  ←  ن )) ← ن
   
    سنحاول الآن جعل تالي هذه الصيغة الشرطية كاذبا ، ومقدمها صادقا ان امكن ذلك .
     سنعطي التالي اولا قيمة كاذبة ، ونعطي نفس القيمة الكاذبة للمتغير القضوي " ل " ( الذي يمثل التالي ) اين نجده في الصيغة وهو موجود مرة واحدة :
   (((( ق  ←  ل )  ^  ق ) ^  (  ل ˅  م ))  ^ ( م  ←  ن )) ←  ن
                                                                      ك          ك
     نجد هنا ان لدينا صيغة شرطية بين قوسين داخليين ، تاليها كاذبا . كي نجعل هذه الصيغة صادقة ( وهذا ما سنحاول طوال الوقت في كل صيغة نجدها في المقدم ) لابد ان نعطي مقدمها " م " قيمة كاذبة ، وسنعطي " م "  قيمة اذبة اين نجدها في الصيغة :
  (((( ق  ←  ل )  ^  ق ) ^  (  ل ˅  م ))  ^ ( م   ←   ن )) ←  ن
                                                 ك         ك   ص   ك        ك
    في الصيغة المنفصلة المكون الثاني كاذب . كي تكون الصيغة هذه صادقة لابد ان يكون المكون الاول صادقا . أي ان نفي " ل " لابد ان يكون صادقا ، وبالتالي لابد ان تكون " ل " كاذبة ، وهذه قيمتها اين نجدها في الصيغة .
 (((( ق  ←  ل )  ^  ق ) ^  (   ل   ˅   م ))  ^ ( م   ←   ن )) ← ن
                 ك                 ص  ك  ص  ك         ك   ص   ك        ك
  نلاحظ في الصيغة الشرطية بين القوسين الداخليين ان التالي " ل "  له قيمة كاذبة . كي تكون الشرطية صادقة لابد ان تكون " ق " كاذبة ، وهذه هي قيمتها اين نجدها في الصيغة :
(((( ق   ←   ل )  ^   ق ) ^  (   ل   ˅   م ))  ^ ( م   ←   ن )) ← ن
     ك    ص   ك       ك         ص  ك  ص  ك        ك   ص   ك   ص  ك
  
يتبقى الان ان نستخرج قيمة صيغة العطف الاولى على اليمين ثم الثانية والثالثة :

(((( ق  ←  ل )  ^  ق ) ^  (   ل  ˅   م ))  ^  ( م  ←  ن )) ← ن
    ك  ص  ك    ك  ك   ك   ص  ك  ص  ك   ك   ك  ص  ك   ص  ك

   اذن في محاولتنا جعل المقدم صادقا والتالي كاذبا لم نتمكن ، وكانت النتيجة ان المقدم كاذب والتالي كاذب . فالصيغة الشرطية الرئيسية صادقة . اذن هي تحصيل حاصل .
      مثال آخر :
  (( ق  ←  م  )  ^   ( م  ←  ل ))  ←  ( م  ←  ( ل  ˅  ق ))
     يمكن ان نبدأ هنا بالمقدم او التالي ، لنأخذ التالي كما تعودنا ، نلاحظ انه صيغة شرطية مقدمها " م " وتاليها صيغة فصل . كي تكون الصيغة الشرطية كاذبة ( وهذا ما نود نحاوله ) لابد ان يكون " م " صادقة والصيغة المنفصلة كاذبة . كي تكون الصيغة المنفصلة كاذبة لابد ان يكون مكونيها كاذبين :
 
  (( ق  ←  م  )  ^   ( م  ←  ل ))  ←  ( م   ←  ( ل   ˅   ق ))
    ك        ص        ص      ك            ص   ك    ك    ك    ك
   نلاحظ اننا اعطينا المتغيرات الموجودة في التالي نفس القيم اين وجدناها في الصيغة ، ستكون قيمة مقدم الرابط الرئيسي للمقدم " ك " ، والصيغة الشرطية اذن تحصيل حاصل :
    (( ق  ←   م  )  ^   ( م   ←   ل ))  ←   ( م   ←  ( ل   ˅   ق ))
     ك    ك   ص   ك    ص  ك    ك     ص   ص  ص    ك   ك   ك
   مثالا اخر :
     ((( ق   ^   ل  )   ˅  م )   ^   م  ) ←   ( ق  ^  ل )   
   سنحاول جعل المقدم صادقا والتالي كاذبا . نبدأ بالتالي . كي نجعل التالي كاذبا لدينا ثلاثة امكانيات سنحاولها جميعا هكذا :
    ((( ق    ^    ل  )   ˅   م )    ^    م  )  ←    ( ق    ^     ل )
      ص    ك   ك     ص  ص   ص  ص    ك      ص    ك    ك
                                                              ك     ك   ص
                                                             ك     ك    ك

   نلاحظ ان الحالة الاولى التي يكذب فيها التالي هي عندما يكون المكون الاول صادقا والتالي كاذبا . سنضع نفس القيم للمتغيرين اين نجدها في الصيغة ، وهما في الصيغة العطفية بين القوسين الداخليين . وبالتالي ستكون قيمتها كاذبة .
    كي نجعل الصيغة المنفصلة صادقة ، وكذلك الصيغة العطفية التي تمثل قيمة مقدم الشرطية . اذن تمكنا من ايجاد حالة يكون فيها المقدم صادقا والتالي كاذبا . اذن الصيغة الشرطية ليست تحصيل حاصل . كان لابد ان نستمر ونحاول مع باقي الامكانيات لو اننا لم نتمكن من ذلك في الحالة الاولى . في هذا المثال لا داعي للاستمرار ما دمنا وجدنا هذه الحالة المطلوبة .
  مثال اخر :
       ((( ق   ←  ل  )   ^ ق ) ل ) ↔ ( ق  ˅  ⌐ ل )   
    
   نلاحظ ان هذه الصيغة رابطها الرئيسي هو التشارط . من اجل ان نعرف اذا كانت صادقة دائما ، نحاول ان نرى ان كانت هناك حالات تكذب فيها . نعلم ان صيغة التشارط تكذب عندما يصدق المكون الاول ويكذب الثاني والعكس . سنرى ان كان بالامكان خلق مثل هاتين الحالتين هنا :

  ((( ق    ←   ل  )   ^    ق )  ←   ل )  ↔  ( ق    ˅    ⌐    ل )
     ص   ك    ك      ك   ص   ص   ك    ص   ص  ص   ص   ك  
    ك     ك   ص     ك    ك    ص  ص    ك     ك   ك     ك    ص
    في السطر الاول حاولنا ان نجعل المكون الثاني صادقا ، والمكون الاول كاذبا  دون نجاح .
      كي نجعل المكون الثاني صادقا لابد ان يكون المكونين في العطف صادقين ، وقد نجحنا في خلق هذه الحالة . سنعطي نفس المتغيرات نفس قيم الصدق اين نجدها في الصيغة . وجدنا ان المكون الاول لصيغة التشارط صادق ، اذن لم ننجح في الحالة الاولى ان نجعل الصيغة كاذبة .

    في السطر الثاني سنحاول جعل المكون الثاني كاذبا والمكون الاول صادقا . وقد نجحنا في ذلك . اذن هناك حالة تكذب فيها صيغة التشارط . اذن ليست صيغة تحصيل حاصل .